İçeriğe geç

دروس الشيخ عائض القرني بعض المناظرات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Basılı sayfa ٣١١/ ٢٥

بعض المناظرات في عهد النبي ﷺ

السؤال

هل لفضيلة الشيخ أن يذكر لنا بعض المناظرات الأدبية التي حدثت في عهد الرسول ﷺ في المسجد؟

الجواب

الحمد الله، حدث في عهده ﷺ مناظرات عدة في المسجد، وأشهرها عند أهل السير والتاريخ ما وقع بينه وبين بني تميم عندما وفدوا بسبعة أو ثمانية، منهم قيس بن عاصم المنقري حليم العرب، الذي يقول فيه الشاعر:

عليك سلام الله قيس بن عاصم ورحمته وما شاء أن يترحما

تحية من ألبسته منك نعمةً إذا زار عن شحط بلادك سلما

وما كان قيس موته موت واحد ولكنه بنيان قوم تهدما

فـ قيس وفد مع الوفد، ووفدوا بـ الزبرقان بن بدر وكان عنده قصيدة أعد لها من زمن، وعطارد بن حاجب بن زرارة معه خطبة، فلما وفدوا عند الرسول ﷺ قال لهم أسلموا، قالوا: لا نسلم حتى يغالب شاعرنا شاعرك، أي: نفاخرك، فقال ﷺ: عليّ بـ حسان، فأتوا بـ حسان واجتمع الناس، وقام الزبرقان قال:

نحن الكرام فلا حي يعادلنا منا الملوك وفينا تنصب البيع

أو كما قال، فرد عليه حسان في الموقف نفسه وقال:

إن الذوائب من فهر وإخوتهم قد بينوا سنناً للناس تتبع

يرضى بها كل من كانت سريرته تقوى الإله وبالأمر الذي شرعوا

فغلبه، ثم قام عمرو بن الأهتم فألقى خطبة فغلبه ثابت بن قيس بن شماس فقال بنو تميم: غلب شاعرك شاعرنا، وخطيبك خطيبنا، ثم أسلموا.