دروس الشيخ عائض القرني
عمر يسأل الناس عن سبب تأخرهم عن الجمعة وهو على المنبر
مازلنا في كتاب الجمعة الذي أجاد البخاري كل الإجادة في ترتيب أبوابه على عادته ﵀، يقول: (باب).
ثم سكت ولم يأت بباب، وقد أكثر البخاري أن يبوب ثم لا يأتي بترجمة، وكأنه -والله أعلم- أراد أن يبيض الكتاب فلم يتسن له، أو أراد أن يفصل بين الأبواب، أو أراد ترجمة ثم تركها وأهملها وأبهمها لأنها تفهم من الحديث.
عن أبي هريرة ﵁ وأرضاه قال: بينما عمر ﵁ يخطب يوم الجمعة إذ دخل رجل فقال عمر: لم تحتبسون عن الصلاة؟ فقال الرجل: ما هو إلا أن سمعت النداء فتوضأت.
فقال: ألم تسمع النبي ﷺ يقول: ﴿إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل﴾ وهذا الرجل المبهم الذي دخل وعمر يخطب الناس هو عثمان ﵁، ولم يذكر في هذا الحديث ستراً عليه؛ لأنه ليس في مقام محمدة، فقد تخلف عن الجمعة، وليس من محمدة المحدثين أن يقولوا: دخل عثمان وتخلف عن صلاة الجمعة؛ إنما يقولون: دخل رجل؛ فالعبرة بالقصة وبالمعنى لا باسم الرجل، فليس فيه فائدة.
وفي هذا الحديث مسائل.