İçeriğe geç

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Basılı sayfa ٢٨٤/ ٢

منزلة الشهادة في الإسلام

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ﷺ.

أحيي هذ الوجوه التي لا ترى إلا في الخير, قدَّمكم الله ﷾ وأخَّر غيركم, وأكرمكم الله ﷾ وأهان غيركم, فإن المهان كل الإهانة هو الذي لا يتصل بالله ﷾, وهو الذي لا يعفر وجهه ساجداً لله, وهو الذي يصاب بالإهانة كل الإهانة، وهو الذي يفقد قوامه لهذا الدين.

أنتم تصلون وتستمعون آيات الله البينات التي أنزلت على محمد ﷺ وأنتم صفوف، وغيركم في المنتزهات والملاهي والمقاهي يستمعون الأغاني الماجنة, ويستمعون العهر, وكل ما يدعو إلى الفاحشة ويبعدهم عن الله ﷿.

أنتم في روضة من رياض الجنة, وغيركم في مجلس من مجالس الشيطان أنتم تظلكم الملائكة، وتحفكم السكينة، وتغشاكم الرحمة، ويذكركم الله فيمن عنده, وغيركم تحفهم الشياطين، ويغشاهم الغضب والسخط؛ لأن كل من ابتعد عن هذا الدين أصابه الله بقارعة، يقول ﷾: ﴿أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ [التوبة:١٢٦].

فالمقصود -أيها الأبرار- أن المسلم لا بد له أن يتذكر نعمة الله ﷿ عليه, كثير من الناس في نعمة الله, مستقيم ويحافظ على الصلوات لكنه لا يشعر بهذه النعمة حتى يذوق الضلال ومرارة البعد عن الله ﷿, ثم يرده الله ﷾ إليه.

معنا في درسنا هذا زيد بن حارثة وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة من سادات الشهداء عند الله ﷿, وأما أسامة بن زيد فله حديث عندنا هنا في الوضوء.