İçeriğe geç

دروس الشيخ عائض القرني معنى قوله: لا يمل الله حتى تملوا

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Basılı sayfa ٢٦١/ ١٩

معنى قوله: لا يمل الله حتى تملوا

فيقول ﷺ: ﴿فوالله لا يمل الله حتى تملوا﴾ وهنا قضية كيف يقول ﷺ لا يمل الله، وهل يمل الله ﵎؟ وهذه فيها بسط، فالله ﷿ يوصف بصفات الكمال، أما صفات النقص فلا يوصف بها ﷾، لا يجوز أن يقول الإنسان: كل صفة يوصف بها العبد يوصف بها الله، لأن العبد يجوع ويمل وينام ولكن الله ﷿ مبرأ عن صفات النقص، فهو لا يمل ﵎، لكن معنى الحديث، لا يقطع ثواباً، وهذا من أفعال المقابلة، كأنه يقول: فلان لا ينقطع عن خصمه حتى ينقطع، وجزاء سيئة بمثلها، والله ﷿ يقول جزاء السيئة التي يفعلها سيئة مثلها، يعني أنا نعذبه يوم القيامة مثلما فعل بالسيئة، وليس معناه أن عذاب الله سيئة، لكن من باب المقابلة، فقابل ﷺ في هذا الحديث، وقال: ﴿لا يمل الله﴾ على المقابلة ليس على المعنى، لأن في الكلام مجازاً ومعناه لا يقطع الله ثوابه.

﴿وكان أحب الدين إلى الله ما داوم عليه صاحبه﴾ وورد في لفظ في الصحيح: ﴿أحب الدين إلى رسول الله ﷺ﴾ وكلا المعنيين صحيح، فإن المحبوب عند الله ﷿ محبوب عند رسوله ﷺ، فإن الرسول ﷺ مبلغ عن الله ﵎.

قال ابن العربي: ولا يجوز أن نسند المحبة إلى الله ﷿، بل بمعنى الإرادة، وقال أهل السنة: الإرادة شيء والمحبة شيء، لله إرادة تليق بجلاله، وله محبة تليق بجلاله ﷿، لا تدخل هذه في هذه، و ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى:١١].