دروس الشيخ عائض القرني
شرح مفردات سورة الناس
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
﷽
﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ [الناس:١ - ٦]
هذا درس هذه الليلة، هذا كلام الله ﷿، هذا الكلام المبين الذي أنزله على رسوله ﵊.
فمن يستطيع أن ينظم مثل هذا الكلام، أو أن يقول كهذه العبارات، أو أن يصوغ كهذه الجمل؟!
روى الإمام مسلم في الصحيح عن عقبة بن عامر الجهني ﵁ وأرضاه عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لقد أنزل الله عليَّ آيات لَمْ يُرَ مثلهن: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس:١] و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق:١]﴾ وقرأ السورتين ﵊.
وكان ﵊ يعيذ الحسن بتعاويذ، فلما أنزل الله المُعَوَّذَتَين: (الناس) و (الفلق) قرأهما ﵊ واكتفى بهما.
ويكفي من أراد أن يستعيذ بالله أن يستعيذ بسورة (الناس) وبـ (الفلق).
﷽
هذه سورة هي آخر سورة في المصحف، فمن أولها إلى آخرها سينات مشتبكة، كأنها حركة الشيطان وهو يوسوس في صدر ابن آدم، أو كأنها حركة الموسوسين الذين يوسوسون من الإنس في آذان الناس.
وسوف تسمعون كلام أهل العلم من العصريين، وسوف تسمعون إن شاء الله بعض الأفكار المطروحة، وبعض كلام أهل الأدب في هذه السورة.