İçeriğe geç

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Basılı sayfa ٢٣١/ ٢١

الخوارج ومقتل علي ﵁

ونعود إلى ذلك الخارجي مع النبي ﷺ قال: اعدل، قال: ﴿ويلك!! ومن يعدل إذا لم أعدل﴾ قال خالد: ائذن لي فلأ ضرب عنقه.

خالد ﵁ جاهز لضرب الأعناق، وهو لا يتوقف أبداً ولو أمره ﷺ أن يضرب العشرات لضربهم بأسهل ما يمكن وهو يقول ويفعل ﵁ وأرضاه، لكن الرسول ﷺ بعيد النظر، وإن هذا الرجل لو قتل لارتد أناس من البشر ومن القبائل وما اهتدوا إلى الله ﷿، وقال: لا إن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم.

عبد الرحمن بن ملجم وكان خارجياً، وهو الذي قتل علياً، صلى في الليل حتى أصبحت جبهته كركبة العنز، ولا يفهم من هذا أننا نهون من شأن الصلاة، إنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة لكن على الكتاب وعلى السنة، عبادة على ما كان عليه ﷺ، أصبحت جبهته كركبة العنز من كثرة العبادة، وختم حياته بالمأساة الكبرى قتل علي بن أبي طالب ﵁ وأرضاه، وأتي به إلى علي، قال علي: ويلك أقتلتني؟ -وعلي ما زال في سكرات الموت- قال: نعم! أردت أن أتقدم بأفضل عمل، وقد نذرت ذلك لله ﷿، وقد سممت هذا السيف شهراً كاملاً حتى أصبح أزرق، وحلفت لأقتلن به شر الناس، قال علي بن أبي طالب: فوالله إنك شر الناس، ولا تقتل إلا بسيفك هذا، فأول ما فعل أن قتل به، وقصته طويلة، ولكن المقصود أنهم كانوا مع كثرة عبادتهم لا يفهمون الإسلام، ولا يتفقهون في دين الله ﷿، قتلهم علي ﵁، وهذا من حسناته ومواقفه الكبرى، وهو مؤيد منصور بإجماع أهل العلم سلفاً وخلفاً.