İçeriğe geç

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Basılı sayfa ٢٣١/ ١٥

الثناء والتشجيع

وعن أبي بكرة ﵁، قال: أثنى رجل على رجل عند النبي ﷺ: فقال ﴿ويلك! قطعت عنق أخيك ثلاثاً، من كان منكم مادحاً لا محالة، فليقل: أحسب فلاناً والله حسيبه﴾ هذا فيه قضية المدح، ما حدها وصفتها؟ وما المطلوب منها والمذموم؟

أما المدح: فهو الإطراء بخصال الخير في الرجل أو في الأجناس والأشخاص، ومدح الله عباده في القرآن لأنه أمر تربوي لا بد منه.

والرجل الذي يعيش في بيته دون أن يرسل بعض الكلمات التشجيعية والمدح والإطراء لأبنائه، معناه: أنه يثبط الفضيلة ويطفئ النور في قلوبهم، لا يسمع الطفل والابن دائماً إلا التبكيت والتعنيف، لا يسمع كلمة: يا ذكي، يا أيها المصلي، يا أيها الخيِّر، يا أيها البارع، يا أيها المطيع البار حفظك الله ورعاك! كم فيك من خصال الخير! إن هذه الكلمات كفيلة بأن تؤثر أكثر من الدراسة والتأنيب والصوت، وهذا أمر جعله الله في كتابه وفي سنة رسوله ﷺ.

يقول: الله ﷿ لرسوله ﷺ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم:٤] ويقول: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران:١٥٩].

وقد مدح الله الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام.