İçeriğe geç

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Basılı sayfa ٢١٧/ ٢٤

علم النجوم علم دخيل خبيث

ومن العلوم الدخيلة: علم النجوم:

يقول ﵊: ﴿من اقتبس شعبة من علم النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر﴾ وفي لفظ: ﴿زاد ما زاد﴾ أي: إن زاد شعبة زاد الله له من السحر شعبة، روى هذا الحديث أبو داود وابن ماجة والطبراني بسند صحيح.

ورخص أهل العلم في التعرف على بعض المنازل لمعرفة القبلة، قال قتادة بن دعامة السدوسي: للنجوم ثلاث فوائد، من زاد أو من حرف، أو من ظن أن لها منافع غيرها فقد ضل سواء السبيل:

الأولى: أنها هداية للمسافر، قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [الأنعام:٩٧].

الثانية: أنها زينة للسماء، قال تعالى: ﴿وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ﴾ [الحجر:١٦].

الثالثة: أنها رجوم للشياطين، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ﴾ [الملك:٥].

ومن يتعمق في علم النجوم فقد ضل سعيه وخسر حظه, وكذا إن علق بها أموراً، قال أهل العلم: من تعلق وتعلم علم النجوم أصيب بأمور:

أولاً: قلّت عقيدته بالله ﷿ المدبر المصرف الرازق الخالق.

الثاني: أساء ظناً بالمسلمين وقال: صلاة المسلمين إلى غير القبلة، لأن سهيل اليماني على يده اليسرى، وهذا المسجد منحرف، ومسجد آل فلان يصلون إلى غير القبلة، والأصل أن يكفيك حديث: ﴿ما بين المشرق والمغرب قبلة﴾ يعني: أن الرسول ﷺ وسع في القبلة، ولو انحرف الناس قليلاً واجتهدوا لكانت صلاتهم صحيحه، فمن أخذ النجوم للقبلة فقد ضل، يقول الإمام أحمد: يكفي هذا الحديث عن علم النجوم فعلم النجوم، نسبة الأنواع، أو نسبة الأمور، أو المواليد أو الوقائع والأحداث، أو الزلازل والبراكين إلى النجوم وهو ضلال مبين، يقول الذهبي: خزعبلات وسفاسف لا يتشاغل بها إلا من أضل الله سعيه في الحياة الدنيا والآخرة.