İçeriğe geç

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Basılı sayfa ٢١٣/ ٢٨

التعصب مرفوض

القضية السابعة: أن الولاء لله ﵎ ولكتابه ولرسوله: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [المائدة:٥٥] والخطأ كل الخطأ أن نتخذ أشياء أو أموراً أو مسائل أو مناهج نوالي ونعادي عليها، ونحب ونبغض فيها، ونقاطع ونواصل عليها، فهذه عبادة لهذه المناهج من دون الله ﵎، ولو قال أصحابها: نحن لا نعبدها؛ لكنهم يعبدونها.

أسألكم بالله أن تعودوا إلى اقتضاء الصراط المستقيم لـ ابن تيمية واقرءوا هذا الموضوع فيه، فإنه ذكر قوله ﷺ: ﴿لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه، قالوا: اليهود والنصارى؟ قال: فمن القوم إلا هم!﴾ والله تعالى يقول: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾ [البقرة:١١٣].

قال ابن تيمية في كلام ما معناه: سوف يأتي من هذه الأمة طوائف لا تقبل الحق إلا من طائفتها، ولا تقرأ إلا كتب طائفتها، ولا تستفيد إلا من مشايخ طائفتها، حتى أنه يوجد من هو أعلم من علماء طائفتها، وأحسن كتباً من كتب طائفتها، لكن تتركه، وهذا هو الهوى والعمى، والعياذ بالله!

فالولاء والبراء شيء، والعمل شيء آخر، الولاء والبراء لا يكون إلا لله ﷿ نوالي على شرعته ونعادي عليها، وهو الحب والبغض، وإذا صرف ذلك إلى شيء غير هذا، فقد خسرنا وخذلنا وعصينا الله.