İçeriğe geç

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Basılı sayfa ٢١٠/ ٢٠

فضل التوحيد والنهي عن الشرك

ثم قال ﷺ: ﴿آمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً﴾ هذه كلمة التوحيد، وهذه ملخص رسالته ﵊ فقد جاء بهذه الكلمة، ودعا لتوحيد الألوهية، أما توحيد الربوبية فمقرر في الفِطَر، ما أنكر الصانع في الظاهر إلا فرعون، وإلاَّ فإن الكفار يشهدون أن الذي خلق السماوات هو الله، والذي خلق الأرض هو الله، والذي أبدع هو الله؛ لكنهم يدعون معه إلهاً آخر، فكل نبي أتى معه بدعوة توحيد الألوهية: ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [المؤمنون:٣٢] والتوحيد ثلاثة أقسام:

الأول: توحيد ربوبية.

الثاني: توحيد ألوهية.

الثالث: أسماء وصفات.

فالربوبية: مقرر، وجاء به ﷺ.

والألوهية: أنكره الكفار، وهو عمدة رسالته ﷺ.

والأسماء والصفات: أتى به ﵊ على أكمل وجه، وليس هذا محل بحثها؛ ولكن المبحث: ﴿آمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً﴾ إذ قال الله: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر:٦٥] وفي الصحيحين: أن معاذاً كان رديف الرسول ﵊ فقال له ﵊: ﴿يا معاذ، أتدري ما حق الله على عباده؟﴾ قال: الله ورسوله أعلم، قال: أتدري ما حق العباد على الله؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: فإن حق الله على عباده: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحق العباد على الله: ألا يعذب من لا يشرك به شيئاً﴾.