İçeriğe geç

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Basılı sayfa ٢٠٢/ ٢٥

الوقفة الثالثة والعشرون: الإمارة في السفر

المسألة الثالثة والعشرون: تأمير أحد الرفقة: كان من هديه ﷺ أن يؤمر أحد أصحابه إذا سافروا، وأمر الناس أن إذا سافروا أن يؤمروا أحدهم، يقول ﵊: ﴿الواحد شيطان، والاثنان شيطانان، والثلاثة ركب﴾ فالثلاثة يؤمر أحدهم.

فنهى ﷺ في هذا الحديث أن يسافر الواحد وحيداً فإن الوحدة تذم، إلا لمصلحة راجحة.

وقد قيل لـ مالك بن دينار: مالك لا ترافق الناس، والرسول ﵊ نهى عن الوحدة، ويقول: ﴿الواحد شيطان﴾ قال: أنا شيطان بنفسي -تواضعاً منه- فكيف آخذ لي شيطاناً آخر، فأحب أن يسافر وحده.

فالمصلحة إذا ترجحت -لأن هذا ليس من باب الوجوب إن شاء الله- ورأى الإنسان أنه يقوم بنوافله، ويستطيع أن يذكر الله وحده، ويخاف أن إذا رافق أحد الناس أن يكثر من الغيبة، ومن تضييع الوقت، ومن اللغو، فلا عليه بإذن الله؛ لأن بعض الناس قد يكون حملاً ثقيلاً، وعبئاً عليك إذا سافر معك، فما عليك ألا تستصحبه، لكن احرص أن يكون معك أحد.