İçeriğe geç

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Basılı sayfa ١٨٣/ ١٩

اليهود الذين يتبعون الدجال

وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفاً عليهم التيجان﴾ فلا ينشر البلاء، والربا، والزنا، والزلازل، والفتن، إلا اليهود.

وعن عمران بن حصين ﵁ عن النبي ﷺ قال: ﴿من سمع بالدجال فلينأى منه؛ فإن الرجل يأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فلا يزال به لما معه من الشبه حتى يتبعه﴾ أي: أن أسلم السبل عند أهل العلم هو تجنبه، فإن سمعت أنه وصل إلى بلد فابتعد عنها إلى بلد آخر سريعاً، فلا بد أن يكون قبله تغطية إعلامية، ولا ندري هل يأتي ووسائل الإعلام متحركة فتخبر بوصوله؟ أم يأتي في وقت قد انتهت هذه الوسائل -الله أعلم بذلك- لكن من سمع به فلينأى عنه.

وعن جابر ﵁ قال: ﴿أشرف رسول الله ﷺ على فلق من أفلاق الحرة -الحرة: الحجارة السوداء في المدينة - ونحن معه، وقال: نعمت الأرض المدينة إذا خرج الدجال كان على كل نقب من أنقابها ملك لا يدخلها، فإذا كان كذلك رجفت المدينة بأهلها ثلاث رجفات لا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه -وأكثر من يخرج إليه النساء- وذلك يوم التخليص﴾.

أي: النساء يخرجن بكثرة لكثرة الشبه في النساء، ولضعف عقول النساء، ولضعف إيمانهن في الغالب، وذلك يوم تنفي المدينة الخبث، كما ينفي الكير خبث الحديد، يكون معه سبعون ألفاً من اليهود على كل رجل منهم ساج وسيف محلى، فتضرب رقبته بهذه الضراب الذي عند مجتمع السيول، ثم قال رسول الله ﷺ: ﴿ما كانت فتنة ولا تكون حتى تقوم الساعة أكبر من فتنة الدجال، وما من نبي إلا قد حذر أمته، ولأخبرنكم بشيء ما أخبر به نبي أمته قبلي، ثم وضع يده على عينه، ثم قال: أشهد أن الله ﷿ ليس بأعور﴾ هذا الحديث صحيح بمجموع طرقه، وأورده الطبراني في الأوسط وغيره من أهل العلم، وصححه الحاكم، والمقصود قوله ﵊: ﴿أشهد أن الله ليس بأعور﴾ معناه: أن هذا يدعي أنه إله والله ﷿ لا يكون أعور ﵎، بل له الكمال المطلق تقدس الله عن المثيل، وعن الشبيه، وعن الضد والند.