İçeriğe geç

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Basılı sayfa ١٧٧/ ٤١

حكم تمني الموت

السؤال

ما حكم تمني الموت لكي يترك هذه الدنيا، وخاصة وهو ظالم؟

الجواب

تمني الموت من حيث الأصل لا ينبغي ولا يرد, وليس بوارد من حيث الأصل، لقوله ﷺ فيما صح عنه: ﴿لا يتمنين أحدكم الموت، إما محسنٌ فلعله أن يزداد إحساناً، وإما مسيء فلعله يستعتب﴾ أي: يتوب, وصح عنه ﷺ أنه قال: ﴿واعلموا أنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيراً﴾ وصح عنه أنه قال: ﴿خيركم من طال عمره، وحسن عمله, وشركم من طال عمره وساء عمله﴾ أو كما قال ﵊.

فمن حيث الأصل لا ينبغي للمؤمن أن يتمنى الموت, يقول خباب بن الأرت: ﴿والله لولا أن الرسول ﷺ نهانا أن نتمنى الموت لتمنيت الموت﴾ لكن تحدث أمور وطوارئ ومواقف للمؤمن يتمنى فيها الموت, وقد ذكر ﷺ في الصحيح: ﴿أنه يأتي المؤمن فيجلس على القبر ويقول: يا ليتني مكان صاحب هذا القبر﴾ كأن تأتي فتنة عظيمة أو يخاف على نفسه من القتل فلا يصبر, أو يخاف من الابتلاء، أو يخاف من بعض الفواحش التي قد تخرجه من الدين أو من المنكرات أو الظلم فيتمنى الموت, وعلى ذلك يحمل كلام عمر لما تمنى الموت: [[اللهم اقبضني إليك غير مفرط ولا مفتون]] وبعض كلام السلف الصالح.