İçeriğe geç

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Basılı sayfa ١٧٧/ ١٠

موت المصطفى ﵊

مات ﵊ كما يموت الإنسان, وذاق الموت كما يذوقه الإنسان, وصارع سكرات الموت كما يصارعها الإنسان:

نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم

حضرته الوفاة وصح عنه ﷺ أنه لما حضرته الوفاء كان يتناول خميصة فيضعها على وجهه وهو في سكرات الموت، وكان عرقه يتصبب -بأبي هو وأمي- فيقول: ﴿اللهم أعني على سكرات الموت، اللهم هوّن عليّ سكرات الموت، لا إله إلا الله إن للموت لسكرات﴾ ثم يقول: ﴿لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد﴾ كانت عائشة ﵂ وأرضاها ترقيه بالمعوذتين، فيأخذ يده ويجر كفه، ويقول: ﴿بل الرفيق الأعلى﴾ يقول: أريد الرفيق الأعلى, أريد حياة أبدية ونعيماً خالداً, ملّ من الدنيا وسئم منها, فذاق الموت ﵊ بعموم قوله ﷾: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [آل عمران:١٨٥].