İçeriğe geç

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Basılı sayfa ١٦٩/ ١٤

محاربة الله لمن عادى الأولياء

والمحاربة: هي مفاعلة، فلا بد من جانبين للمقاتلة، أي: أن يقاتل هذا هذا، ويقاتل هذا هذا، وهو من أفعال المشاركة، كالمضاربة والمجادلة, فكيف نلحق هذه الصفة بربنا ﵎, وهي من جانبين، والله ﷿ يجل أن يحارب العبد؛ لأن سببها العداوة من الجانبين أو التوازن والتساوي، والله أجل قدراً, وأقدر ﷾ وأعظم وأجل؟!

قال أهل العلم: المعنى: قد تعرض لهلاكي، فقوله: ﴿من عادى لي ولياً فقد آذنته بالمحاربة﴾ ليس معناه: أنه يحاربني وأحاربه، فالعبد أذل وأقل وأصغر من أن يحارب الله, لكن المعنى: فقد تعرض لما يوجب هلاكه, أي: أنه أغضبني فأهلكه, ليس معناه أن العبد قام بسلاح والله بسلاح ليتحاربا -جل الله- فقالوا: هذه من الأفعال التي تبنى على الأسباب، كما يقول ابن حجر: معناه أن العبد إذا بدأ بسبب العداء فقد تعرض لهلاكه من الله ﵎, لأنه حارب الله, ومن يحارب الله ﷾؟!