دروس الشيخ عائض القرني
أبو بكر خير الأولياء
وقبل أن نبدأ اعلموا أن خير الأنبياء محمد ﵊, وهو أفضل الأنبياء وسيدهم وخطيبهم وقائدهم، إذا وردوا فهو خطيبهم, وإذا احتشدوا فهو إمامهم، وهو الشافع المشفع ﵊، وهو أول من تنشق له الأرض, وهو أول من يقرع باب الجنة.
وخير الأولياء أبو بكر الصديق ﵁، فليس هناك ولي أعظم ولا أفضل من أبي بكر بعد الأنبياء والرسل, لا الخضر ﵇ ولا غيره, إذا كان الخضر على قول من قال: إنه ولي فـ أبو بكر أفضل منه, وفي الحديث: ﴿ما طلعت الشمس ولا غربت بعد النبيين والمرسلين على أفضل من أبي بكر﴾ إذاً أبو بكر هو خير الأولياء, ولن يأتي أحد بعد أبي بكر في هذه الأمة أفضل منه, مهما صلى وصام، ومهما حج وجاهد؛ لأن أبا بكر ﵁ وأرضاه أخذ المرتبة والدرجة الأولى في كل منزلة من الفضل, ففي صحيح البخاري في كتاب الجهاد يقول ﵊: ﴿إن للجنة أبواباً ثماينة، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة, ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان, ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد إلى آخر تلك الأبواب, فقال أبو بكر -لا يسأل إلا أبو بكر: يا رسول الله! أيدعى أحد من تلك الأبواب جميعاً؟﴾ أي: هل يدعى أحد يوم القيامة من جميع الأبواب- فيتبسم ﵊ ويقول: ﴿نعم وأرجو أن تكون منهم﴾ فـ أبو بكر يدعى من جميع الأبواب يوم القيامة؛ لأنه برز في كل عمل صالح ﵁ وأرضاه.