دروس الشيخ عائض القرني
أفضل الناس بعد الرسول ﷺ
المسألة الثالثة والعشرون: أفضل الناس بعد الرسول ﷺ.
وأفضل الأمة بعد نبيها ﷺ أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، فـ أبو بكر أفضل الناس بعد الرسول ﵊، وقد صح في فضله أحاديث، كقوله ﷺ: ﴿لو كنت متخذاً خليلاً من أهل الأرض لاتخذت أبا بكر؛ ولكن صاحبكم خليل الرحمن﴾ وكقوله ﵊، عند الترمذي من حديث حذيفة: ﴿اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر﴾ واستفاضة عدالته ﵁ وأرضاه، وتقديم الصحابة له بالخلافة والإمامة والجلالة، وكذلك تخليفه بعد الرسول ﵊ في الصلاة، وأمره ﷺ أن يصلي بالناس في مرض موته ﵊ ثم عمر بن الخطاب لجلالته، ولذكره ﵊ له بالأحاديث المشهورة، فـ عثمان لقول ابن عمر في الصحيحين [[كنا نقول على عهد رسول الله ﷺ: أفضل الأمة بعد نبيها أبو بكر فـ عمر فـ عثمان]] ثم علي بن أبي طالب أبو الحسن رابعهم في الفضل وفي الخلافة، وننزله منزلته التي أنزله الله فيها، فلا نفعل ما فعلت الشيعة، ولا نفعل ما فعلت النواصب، فـ الشيعة غالوا فيه حتى إن من فرقهم من جعلته إلهاً تعالى الله، ومن النواصب من غلوا في بغضه حتى لعنوه ﵁ وأرضاه، بل نحبه ونتولاه وننزله في المنزلة التي أنزله الله ورسوله فيها ﵁، وعن سائر صحابة رسول الله ﵊.