دروس الشيخ عائض القرني
قراءة الفاتحة
صح عنه ﵊ أنه قال للأعرابي: ﴿واقرأ ما تيسر معك من القرآن﴾ أخذ بهذا الجمهور وقالوا: لا يجزئ إلا قراءة الفاتحة، وقال الأحناف: لو قرأ بأي شيءٍ من القرآن لأجزأه ذلك، والصحيح أنه لابد من الفاتحة، لحديث عبادة بن الصامت في الصحيحين: ﴿لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب﴾ وصح عنه ﷺ أنه قال: ﴿صلاةٌ لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداجٌ خداجٌ خداج﴾ أي باطلة، وعند ابن حبان مصححاً وأبي داود والترمذي، أن النبي ﵊ قال للصحابة: ﴿لعلكم تقرءون خلف إمامكم.
قالوا: نعم، قال: لا تقرءوا إلا بأم الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب﴾ وهل تقرأ وراء الإمام في الجهرية؟
لأهل العلم ثلاثة أقوال: القول الأول: لابد من قراءتها في السرية والجهرية وهو قول جمهور المحدثين.
القول الثاني: تُقرأ في السرية ولا تُقرأ في الجهرية خلف الإمام، وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية.
القول الثالث: يكفيك قراءة الإمام في السرية والجهرية، وهو مذهب الأحناف.
والقول الأول هو الصحيح، أنك تقرأ بها في السرية والجهرية، فلا تسقط عنك الفاتحة على الصحيح، ولو قرأ الإمام، لعموم قوله ﷺ: ﴿لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب﴾ ولقوله: ﴿فاقرءوا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب﴾.