İçeriğe geç

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Basılı sayfa ١٥٠/ ٢

ضرورة معرفة هدي النبي ﷺ في الصلاة على طريقة المحدثين

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:١٠٢] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً﴾ [الأحزاب:٧٠].

موضوع هذا الدرس (هديه ﷺ في الصلاة).

وقد سلف معنا في الأسبوع الماضي (وصف النار من صحيح الأخبار) وعلاقة هذا الموضوع بذاك، أنه لا ينجي المؤمن إلا الأعمال الصالحة، وأعظمها ورأسها وعمودها الصلاة، وقد صح عنه ﵊، عند البخاري أنه قال: ﴿صلوا كما رأيتموني أصلي﴾.

إذاً كان لزاماً علينا أن نتعلم كيف كان هديه ﷺ في الصلاة، واعلموا أني مستعين بالله في إيراد هديه ﷺ في الصلاة قولاً وعملاً، على منهج المحدثين لأنهم أصوب الناس، وأعظم علماً وعملاً، وأخلصهم قلوباً، وأصدقهم إيماناً.

يقول ابن تيمية عن المناطقة والمحدثين: أما أهل الحديث فهم بمنزلة صحابة محمد ﵊، وأما أهل المنطق وأهل الفلسفة فهم بمنزلة المنافقين على عهده ﷺ، وقال غيره كالإمام أحمد: إن لم يكن أهل الحديث هم الطائفة المنصورة فلا أدري من هم.

أهل الحديث همُ أهل النبي وإن لم يصحبوا نفسه أنفاسه صحبوا