İçeriğe geç

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Basılı sayfa ١٢/ ١١

شخصية أبي ذر عند رسول الله ﷺ

أبو ذر يقول: ﴿بايعني رسول الله ﷺ خمساً -يعني خمس بيعات- وواثقني سبعاً، وأشهد الله علي تسعاً، ألا أخاف في الله لومة لائم﴾ رواه أحمد بسند جيد.

ولذلك كان يقول الحق، وأحياناً يكاد رأسه أن يطير، لكن مثلما يقول الشعر النبطي:

في سوق جاتك ما هي في سوق هونا

فهو من الله ﷿ على بصيرة، فقد بايع على ذلك.

يذهب في دمشق ينهى عن المنكر يذهب في عهد عثمان فيرى أهل الأموال: فيتكلم معهم، ما يقف موقفاً إلا ويتكلم، لأنه دائماً يقول: ألا أخاف في الله لومة لائم، ويقول: أتيت رسول الله ﷺ في المسجد، فجلست إليه، فقال: أصليت؟

قلت: لا، فقام فصلى، ثم جلس مع الرسول ﷺ.

وفي الرواية الأخرى أنه قال: دخلت على رسول الله ﷺ، أو دخل علي رسول الله ﷺ، فوجدني منجدلاً في المسجد، وهذا عند أحمد والطبراني وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف، فقال: فاستويت جالساً، فقال ﷺ: أتنام في المسجد؟ -وهو جائز النوم في المسجد، لكن يسأله ﷺ: هل أنت دائماً تنام هنا في المسجد- قال: يا رسول الله! وهل لي بيت غير المسجد؟!

يقول: أين أنام -لا فندق ولا بيت- يقول: كيف بك إذا أخرجوك من المسجد؟ -يخبره عن المستقبل- يقول: كيف بك أنت إذا مر يوم يقول: اخرج من المدينة؟

قال: يا رسول الله، أخرج إلى الشام أرض الغزو وأرض الأنبياء، وبيت المقدس، قال: فكيف إذا أخرجوك من الشام؟ قال: أعود إلى هذا المسجد.

قال: كيف إذا أخرجوك من المدينة؟ آخذ سيفي فأقاتلهم، فتبسم ﵊، قال: لا.

تصبر وتحتسب، قال: فأنا صابر محتسب، وأتى ما أخبر به ﷺ.