İçeriğe geç

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Basılı sayfa ١٠٠/ ١٧

تفسير قوله تعالى: (وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ)

وأني فضلتكم على العالمين قيل (في العالمين) هنا مسائل:

قيل: فضلهم على عالم زمانهم وهو الصحيح.

وقيل: فضلهم ببعض الأمور على العالم كله، وهذا رأي ضعيف، لكن الصحيح على عالم زمانهم، يقال للعالم عالم وقته، وزاهد عصره، والعالم أو شيخ الإسلام في عهده فهذا في عالم زمانه، أما هم فليسوا أفضل من أمة محمد ﵊، لا والله لا نقولها تعصباً ولكن الله أخبر بهذا الأمر حيث قال ﷿: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران:١١٠] إذاً في عالم زمانهم كانوا سادة، ولذلك قال ﷾ على لسان موسى: ﴿إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنْ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة:٢٠] حيث كان لديهم أنبياء كثر.