دروس الشيخ عائض القرني
المسح على الخفين
ومن المسائل والأحكام التي تهم المسافر: المسح على الخفين؛ وقد جعل ﷺ مدة المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام بلياليهن كما في حديث علي في صحيح مسلم فالبس الخفين على طهارة، واحسب مدة المسح من أول حدث، والخف هو ما سمي خفاً في اللغة والعرف، وهو: ما ستر القدمين، ولا يشترط كما قال بعضهم: أن يكون مخروزاً أو جلداً أو يقوم بذاته أو يواصل المشي عليه، إنما يسمى خفاً كل ما ستر القدمين، فهذا الذي يمسح عليه، فقد كان الصحابة يلفون لفائف ربما كانت مشققة ويمسحون عليها.
قال ابن تيمية: ومن اشترط هذه الشروط التي ليست في كتاب الله عزوجل ولا في سنة رسوله ﷺ، فإنما قد وضع الآصار والأغلال التي أتى رسول الله ﷺ برفعها عن الأمة قال تعالى: ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ [الأعراف:١٥٧] فإذا انتهت مدة ثلاثة أيام للمسافر ويوماً وليلة للمقيم، فعليه أن يضع الخفين ويتوضأ ويغسل القدمين ويبدأ مدة جديدة، ومن خلع الخف في أثناء المدة فالأحوط أن يعيد وضوءه من جديد.