İçeriğe geç

المحلى بالآثار مسألة اعتقاد أن لله عزا وجلالا ويدا ووجها وكل ذلك حق

المحلى بالآثار

ابن حزم

Basılı sayfa ١/ ٥٥

الْوَاجِبَ وَأَمْكَنَ الْمُمْكِنَ وَأَحَالَ الْمُحَالَ، وَلَوْ شَاءَ أَنْ يَفْعَلَ كُلَّ ذَلِكَ عَلَى خِلَافِ مَا فَعَلَهُ، لَمَا أَعْجَزَهُ ذَلِكَ، وَلَكَانَ قَادِرًا عَلَيْهِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَكَانَ مُضْطَرًّا لَا مُخْتَارًا. وَهَذَا كُفْرٌ مِمَّنْ قَالَهُ. قَالَ ﷿: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ [القصص: ٦٨] .

[مَسْأَلَة اعتقاد أَنَّ لِلَّهِ عِزًّا وَجَلَالًا وَيَدًا وَوَجْهًا وَكُلُّ ذَلِكَ حَقٌّ]

٦٢ - مَسْأَلَةٌ: وَأَنَّ لِلَّهِ ﷿ عِزًّا وَعِزَّةً، وَجَلَالًا وَإِكْرَامًا، وَيَدًا وَيَدَيْنِ وَأَيْدٍ، وَوَجْهًا وَعَيْنًا وَأَعْيُنًا وَكِبْرِيَاءَ، وَكُلُّ ذَلِكَ حَقٌّ لَا يُرْجَعُ مِنْهُ وَلَا مِنْ عِلْمِهِ تَعَالَى وَقَدْرِهِ وَقُوَّتِهِ إلَّا إلَى اللَّهِ تَعَالَى، لَا إلَى شَيْءٍ غَيْرِ اللَّهِ ﷿ أَصْلًا، مُقِرٌّ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا فِي الْقُرْآنِ، وَمَا صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَلَا يَحِلُّ أَنْ يُزَادَ فِي ذَلِكَ مَا لَمْ يَأْتِ بِهِ نَصٌّ مِنْ قُرْآنٍ أَوْ سُنَّةٍ صَحِيحَةٍ. قَالَ ﷿: ﴿ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ [الفتح: ١٠] وَ ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] وَ ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾ [يس: ٧١] ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٩] ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩] ﴿فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [الطور: ٤٨] . وَلَا يَحِلُّ أَنْ يُقَالَ (عَيْنَيْنِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِذَلِكَ نَصٌّ، وَلَا أَنْ يُقَالَ " سَمْعٌ وَبَصَرٌ وَلَا حَيَاةٌ " لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِذَلِكَ نَصٌّ، لَكِنَّهُ تَعَالَى سَمِيعٌ بَصِيرٌ حَيٌّ قَيُّومٌ.

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثَ ثنا أَبِي ثنا الْأَعْمَشُ ثنا أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ السَّبِيعِيُّ - عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْأَغَرِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الْعِزُّ إزَارُهُ وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ» يَعْنِي اللَّهَ تَعَالَى. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيم أَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا أَبُو سَلَمَةَ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَدِيثِ: خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ «أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لِلَّهِ تَعَالَى: وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ» وَلَوْ كَانَ