İçeriğe geç

المحلى بالآثار مسألة لا سر في الدين عند أحد يختص به

المحلى بالآثار

ابن حزم

Basılı sayfa ١/ ٣٢

الْمِسْكِ، يُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالْحَمْدَ كَمَا يُلْهَمُونَ النَّفَسَ» وَهَذَا نَصٌّ عَلَى أَنَّهُ خِلَافُ مَا فِي الدُّنْيَا.

[مَسْأَلَة أَهْل النَّار يعذبون بالسلاسل والأغلال وأكلهم الزقوم وشربهم الحميم]

١٩ - مَسْأَلَةٌ: وَأَهْلُ النَّارِ يُعَذَّبُونَ بِالسَّلَاسِلِ وَالْأَغْلَالِ وَالْقَطِرَانِ وَأَطْبَاقِ النِّيرَانِ؛ أَكْلُهُمْ الزَّقُّومُ وَشُرْبُهُمْ مَاءٌ كَالْمُهْلِ وَالْحَمِيمِ؛ نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ﴾ [إبراهيم: ٥٠] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالا وَسَعِيرًا﴾ [الإنسان: ٤] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾ [المائدة: ٣٧] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ - طَعَامُ الأَثِيمِ﴾ [الدخان: ٤٣ - ٤٤] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ﴾ [الواقعة: ٤٢] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ﴾ [الكهف: ٢٩] .

[مَسْأَلَة كُفْر بِمَا بلغه وصح عِنْده عَنْ النَّبِيّ أَوْ أجمع عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ]

٢٠ - مَسْأَلَةٌ: وَكُلُّ مَنْ كَفَرَ بِمَا بَلَغَهُ وَصَحَّ عِنْدَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ مِمَّا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ ﵇ فَهُوَ كَافِرٌ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ﴾ [النساء: ١١٥] .

[مَسْأَلَة الْقُرْآن كَلَام اللَّه ووحيه أنزله عَلَى قَلْب نبيه مُحَمَّد]

٢١ - مَسْأَلَةٌ: وَأَنَّ الْقُرْآنَ الَّذِي فِي الْمَصَاحِفِ بِأَيْدِي الْمُسْلِمِينَ شَرْقًا وَغَرْبًا فَمَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ أَوَّلِ أُمِّ الْقُرْآنِ إلَى آخِرِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ كَلَامُ اللَّهِ ﷿ وَوَحْيُهُ أَنْزَلَهُ عَلَى قَلْبِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَنْ كَفَرَ بِحَرْفٍ مِنْهُ فَهُوَ كَافِرٌ. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ [الشعراء: ١٩٣] ﴿عَلَى قَلْبِكَ﴾ [الشعراء: ١٩٤] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [الشورى: ٧] . وَكُلُّ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ أَنَّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَأُمَّ الْقُرْآنِ لَمْ تَكُنْ فِي مُصْحَفِهِ فَكَذِبٌ مَوْضُوعٌ لَا يَصِحُّ؛ وَإِنَّمَا صَحَّتْ عَنْهُ قِرَاءَةُ عَاصِمٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَفِيهَا أُمُّ الْقُرْآنِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ

[كل ما فيه من خبر عن نبي من الأنبياء أو مسخ أو عذاب أو نعيم]

٢٢ - مَسْأَلَةٌ: وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنْ خَبَرٍ عَنْ نَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ أَوْ مَسْخٍ أَوْ عَذَابٍ أَوْ نَعِيمٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ حَقٌّ عَلَى ظَاهِرِهِ لَا رَمْزَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ، قَالَ تَعَالَى ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [الزمر: ٢٨] وَقَالَ تَعَالَى ﴿تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩] وَأَنْكَرَ تَعَالَى عَلَى قَوْمٍ خَالَفُوا هَذَا فَقَالَ تَعَالَى ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ [النساء: ٤٦] .

[مَسْأَلَة لَا سُرّ فِي الدِّين عِنْد أَحَد يختص بِهِ]

٢٣ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا سِرَّ فِي الدِّينِ عِنْدَ أَحَدٍ. قَالَ اللَّهُ ﷿: