İçeriğe geç

موارد الظمآن لدروس الزمان حث على مبادرة الأوقات وذكر طبقات المغترين

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Basılı sayfa ١/ ٧٦

والليلُ لدَيْهِمُ يَجْأَرُونَ فيه بالأصْواتْ، فإذا جَاءَ النهارُ قَطَعُوهُ بمُقَاطَعة اللَّذات، فكَمِ مِن شَهْوَةٍ مَا بَلَغُوهَا حَتَّى الممات.

فتيقَّظْ لِلِحَاقِهم مِن هَذِهِ الرَّقَدات، ولا تَطْمَعَنَّ في الخَلاص مَعَ عَدمِ الإخلاص في الطاعات، ولا تُؤَمّلنّ النجاة وأنت مقيمٌ على الموبقات. قال الله جل وعلا: ﴿أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ وقال: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ﴾ .

شِعْرًا:

أَفْنَيْتَ عًمْرَكَ والذُنُوبُ تَزِيدُ ... والكَاتِبُ المُحْصِي عَلَيْكَ شَهِيدٌ

كم قُلْتَ لَسْتُ بِعَائِدٍ في سَوْءَةً ... وَنَذَرْتَ فيها ثُمَّ تَعُودُ

حَتَّى مَتَى لا تَرْعَوِي عَنْ لَذَّةٍ ... وحِسَابُهَا يومَ الحِسَابِ شَدِيدُ

وَكَأَنَّنِي بِكَ قَدْ أَتَتْكَ مَنِيِّةٌ ... لا شَكَ أَنَّ سَبِيلِهَا مَوْرُودُ

شِعْرًا:

أَخِي قَدْ طَالَ لبثُكَ فِي الفَسَاد ... وَبِئْسَ الزَّادُ زَادُكَ لَلْمَعَادِ

صَبَِا مِنْكَ الفُؤَادُ فَلَمْ تَزَعْهُ ... وَجِدْتَ إَلَى مُتَابَعَةِ الفُؤَادِ

وقادَتْكَ المَعَاصَي حَيْثُ شَاءَتْ ... وَأَلْفَتْكَ امْرَءًا سَلِسَ القِيادِ

لَقَدْ نُودِيتَ لِلتِّرْحَالَ فاسْمَعْ ... ولا تَتَصامَمَنَّ عن المُنَادِي

كَفَاكَ مَشِيبُ رأسِكَ مِنْ نَذِيرٍ ... وَغالَبَ لَونُهُ لَوْنَ السَّوَادِ

اللَّهُمَّ نَوِّرْ قُلُوبَنَا بِنُورِ الإِيمَانِ وَثَبِّتْهَا عَلى قَوْلِكَ الثَّابِتْ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا، وفي الآخِرةِ، واجْعَلْنَا هُدَاة مُهْتَدينَ وَتَوفَّنَا مُسْلِمينَ وَأَلْحِقْنَا بِعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ.

اللَّهُمَّ اجْعَلْ إِيمَانِنا بِكَ عَمِيقًا وسَهِّلْ لَنَا إِلَى مَا يُرْضِيكَ طَرِيقًا وَالطَفْ بِنَا يَا مَوْلاَنَا وَوَفِقْنَا لِلْبَاقِياتِ الصَّالِحَاتِ تَوْفِيقًا، واغفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَم الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى وَآلِهِ وصَحْبِهِ.

(فَصْلٌ) فِيمَا يَنْبَغِي التَّنْبِِيهُ عَلَيْه والتحذير مِن ارتِكَابِهِ

قال ابنُ الجوزي ﵀: المسلمون المُغترّون طبقاتٌ: