İçeriğe geç

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة زهدية والحث على حفظ الوقت

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Basılı sayfa ١/ ٤٧

ويُعجَبُ بها ويَسْتَطيلُ بها ويقولُ بها ويقولُ: فَعَلْتُ وفَعَلْتُ، فيُورِثُهُ مِنَ العجبِ والكِبْرِ والفجْرِ والاسْتِطالَةِ ما يكونُ سبَبَ هلاكِهِ.

فإذا أرادَ اللهُ تعالى بهذا المسكينِ خيْرًا ابْتَلاهُ بأمرٍ يَكْسرُهُ به ويُذِلُّ به عُنقَهُ ويُصَغِّرُ بِهِ نَفْسَهُ عندَه، وإذا أراد بهِ غيرَ ذلك خَلاهُ وعجبهُ وكبرهُ وهذا هو الخذْلانُ المُوجِبُ لِهَلاكِهِ فإنَّ العارفينَ كلَّهمْ مُجْمعون على أن التوفيقَ: هو أنْ لا يَكِلَكَ اللهُ تعالى إلى نفسِكَ، والذلَّ أنْ يَكِلَكَ الله إلى نفسِكَ. انتهى.

يا مَنْ يُغِيْثُ الوَرَى مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا

ارْحَمْ عِبادًا أَكُفَّ الفَقْر قَدْ بَسَطُوا

عَوَّدْتَهُمْ بَسطَ أرْزَاقٍ بِلا سَببٍ

سِوى جَمِيلِ رَجَاءٍ نَحْوَهُ انْبَسَطُوا

وَعَدْتَ بالفَضْلِ في وِرْدٍ وفي صَدَرٍ

بالجُودِ إنْ أَقْسَطُوا والحِلْمِ إنْ قَسَطُوا

عَوارِفُ ارْتَبَطَتْ شُمُّ الأُنُوفِ بها

وكُلُّ صَعْبٍ بقَيْدِ الجُودِ يَرْتَبِطُ

يا مَنْ تَعَرّفَ بالمَعْرُوفِ فاعْتَرَفَتْ

بِجَمِّ إنْعامِهِ الأَطْرافُ والوَسَطُ

وعَالِمًا بخَفِيَّات الأُمُورِ فلا

وَهْم يَجُوزُ عليهِ لا ولا غَلَطُ

عَبْدٌ فَقِيرٌ بِبَابِ الجُودِ مُنْكَسِرًا

مِنْ شأنِهِ أنْ يُوافي حِينَ يَنْضَغِطُ

مَهْمَا أَتَى لِيَمُدَّ الكَفَّ أخْجَلهُ

قَبَائِحٌ وخَطايَا أَمْرُها فَرَطُ