İçeriğe geç

موارد الظمآن لدروس الزمان بيان ما تجب فيه، نصاب الزكاة، وصفة زكاة الفضة .........

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Basılı sayfa ١/ ٢٦٩

الْجُودِ، والتَّصَدُّقِ والإِنْفَاقِ في مَراضِي اللهِ تعالى لِتَحْصِيلِ النَّماءِ والزِّيادةِ والْبَركَةِ والْفَلاحِ والطَّهَارَةِ، قال تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾ .

فَالزَّكَاةِ تُطَهِّرُ الْمُزَكِّي مِنْ أَنْجَاسِ الذُّنُوبِ، وَتَنُقِّيهِ مِنْ أَوْسَاخِهَا وَتُزَكِّي أَخَلاقَه بالتَّحَلِّي بالْجُودِ والسَّخَاءِ وَتُمَرِّنُهُ عَلَى السَّخَاءِ الذي يُحِبُّه كُلُّ بَرٍ وَفَاجِرٍ وَتُبْعِدُه عَنْ الشُّحِّ الذي هُو مَذْمُومٌ عندَ كلَّ أَحدٍ وَتُطَهِّرُ الْقَلْبَ عَنْ حُبِّ الدنيا ببذلِ الْيَسِيرِ فالْيَسِيرُ هُوَ الْوَاجِبُ وهوَ بذلُ الْقَلِيل مِنْ الكثيرِ قال تعالى: ﴿وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ * إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ﴾ ، وقال تعالى: ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً﴾ ، وقال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ .

فالشَّارِعُ الْحَكِيمُ اللطيفُ بعبادِهِ أَوْجَبَ شَيئًا يَسِيرًا بَعدَ مُدَّةٍ طَويلِةٍ إذا اعتادَ الإِنسانُ إِخْرَاجَهُ مِن الْمَالِ الْمَحْبُوبِ طَبْعًا امْتِثَالاً لأَمْرِ اللهِ ورَسُولِهِ اسْتَفَادَ حُبَّ خالِقِهِ الذي رَزَقَهُ إيَّاهُ وَوَعَدَهُ أَنْ يَخْلِفَ عليهِ مَا أنْفَقَهُ. قال تعالى: ﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ ، وقال: ﴿وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ﴾ .

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلا وَمَلَكَانِ يَنْزِلانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا» . وعنه أن رسول الله ﷺ قال: «قال تعالى: أَنْفِقْ يَا ابْنَ آدَمَ يُنْفِقْ عَلَيْكَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. والله أعلم وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

فصل: إذا فَهمْتَ ذَلكِ فاعلَمْ أنَّ الزكاةَ هِيَ أحدُ أركانِ الإِسلام