İçeriğe geç

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي الجزء ٢ فصل في خبر عمارة بن الوليد مع عمرو بن العاص وسحره حتى مات مع الوحش في البرية

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

ابن حديدة

Basılı sayfa ٢/ ٥٥

فَسقط فِي الْبَحْر فسبح عَمْرو ونادى أَصْحَاب السَّفِينَة فَأَخَذُوهُ ورفعوه إِلَى السَّفِينَة فأضمرها عَمْرو فِي نَفسه وَلم يبدها لعمارة بل قَالَ لامْرَأَته قبلي ابْن عمك عمَارَة لتطيب بذلك نَفسه فَلَمَّا أَتَيَا أَرض الْحَبَشَة مكر بِهِ عَمْرو وَقَالَ لَهُ إِنِّي قد كتبت إِلَى بني سهم ليبرؤا من دمي لَك فَاكْتُبْ أَنْت لبني مَخْزُوم ليبرؤا من دمك لي حَتَّى تعلم قُرَيْش أَنا قد تصافينا فَلَمَّا كتب عمَارَة إِلَى بني مَخْزُوم وتبرؤا من دَمه لبني سهم قَالَ شيخ من قُرَيْش قتل عمَارَة وَالله وَعلم أَنه مكر من عَمْرو ثمَّ أَخذ عَمْرو يحرض عمَارَة على التَّعَرُّض لامْرَأَة النَّجَاشِيّ وَقَالَ لَهُ أَنْت امْرُؤ جميل وَهن النِّسَاء يحببن الْجمال من الرِّجَال فلعلها أَن تشفع لنا عِنْد الْملك فِي قَضَاء حاجتنا فَفعل عمَارَة فَلَمَّا رأى عَمْرو ذَلِك وتكرر عمَارَة على امْرَأَة الْملك وَرَأى بانابتها إِلَيْهِ أَتَى الْملك متنصحا وجاءه بأمارة عرفهَا الْملك قد كَانَ عمَارَة أطلع عمرا عَلَيْهَا فَأَدْرَكته غيرَة الْملك وَقَالَ لَوْلَا أَنه جاري لقتلته وَلَكِن سأفعل بِهِ مَا هُوَ شَرّ من الْقَتْل فَدَعَا بالسواحر فأمرهن أَن يسحرنه فنفخن فِي إحليله نفخة طَار مِنْهَا هائما على وَجهه حَتَّى لحق بالوحش فِي الْجبَال وَكَانَ يرى آدَمِيًّا فيفر مِنْهُ وَكَانَ ذَلِك آخر الْعَهْد بِهِ إِلَى زمن عمر بن الْخطاب ﵁ فجَاء ابْن عَمه عبد الله بن