İçeriğe geç

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي الجزء ٢ فصل في خبر عمارة بن الوليد مع عمرو بن العاص وسحره حتى مات مع الوحش في البرية

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

ابن حديدة

Basılı sayfa ٢/ ٥٤

بعلامة أستدل بهَا على مَا ذكرت فَعَاد عمَارَة وَأخْبر عمرا بأَمْره وَأمر زَوْجَة النَّجَاشِيّ فَقَالَ لَهُ عَمْرو لَا أقبل هَذَا مِنْك إِلَّا بِأَن لَا ترْضى مِنْهَا إِلَّا بِأَن تعطيك من دهن الْملك الَّذِي لَا يدهن بِهِ غَيره فكلمها عمَارَة فِي الدّهن فَقَالَت أَخَاف من الْملك فَأبى أَن يرضى عَنْهَا حَتَّى تعطيه من ذَلِك الدّهن فَأَعْطَتْهُ مِنْهُ فَأعْطَاهُ عمرا فجَاء بِهِ إِلَى النَّجَاشِيّ فَدَعَا بسحرة فسحروه ونفخوا فِي إحليله فَذهب مَعَ الْوَحْش وَلزِمَ الْبَريَّة وَفَارق الْإِنْس وهام فَلم يزل متوحشا يرد مَاء فِي جَزِيرَة بِأَرْض الْحَبَشَة حَتَّى خرج إِلَيْهِ عبد الله بن أبي ربيعَة فِي جمَاعَة من أَصْحَابه فرصده على المَاء فَأَخذه فَجعل يَصِيح أَرْسلنِي فَإِنِّي أَمُوت إِن أمسكتني فأمسكه فَمَاتَ فِي يَده أوردهُ السُّهيْلي وَزَاد فِيهِ أَيْضا قَالَ وَمِمَّنْ ذكر قصَّة عمَارَة بِطُولِهَا أَبُو الْفرج الْأَصْبَهَانِيّ وَذكر أَن عَمْرو بن الْعَاصِ سَافر بامرأته فَلَمَّا ركبُوا الْبَحْر وَكَانَ عمَارَة قد هوى امْرَأَة عَمْرو وهويته فعزم على دفع عَمْرو فِي الْبَحْر أَو كَانَ ذَلِك من عمَارَة عَن غير قصد