İçeriğe geç

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي الجزء ٢ فصل في إرسال قريش إلى النجاشي عمرو بن العاصي وعمارة بن الوليد المرة الثانية بعد وقعة بدر

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

ابن حديدة

Basılı sayfa ٢/ ٥٠

وَلَا قَطْرَة قَالَ جَعْفَر سلهما هَل أَخذنَا أَمْوَال النَّاس بِغَيْر حق فعلينا قضاءها قَالَ النَّجَاشِيّ إِن كَانَ قِنْطَارًا فعلي قَضَاءَهُ فَقَالَ عَمْرو لَا وَلَا قيراطا قَالَ النَّجَاشِيّ فَمَا تطلبون مِنْهُم قَالَ عَمْرو كُنَّا وهم على دين وَاحِد على دين آبَائِنَا فتركوا ذَلِك وَاتبعُوا غَيره فَبَعَثنَا إِلَيْك قَومنَا لتدفعهم إِلَيْنَا فَقَالَ النَّجَاشِيّ مَا هَذَا الَّذِي كُنْتُم عَلَيْهِ وَالدّين الَّذِي اتبعتموه اصدقني قَالَ جَعْفَر أما الَّذِي كُنَّا عَلَيْهِ فتركناه فَهُوَ دين الشَّيْطَان كُنَّا نكفر بِاللَّه ونعبد الْحِجَارَة وَأما الَّذِي تَحَوَّلْنَا إِلَيْهِ فدين الله الْإِسْلَام جَاءَنَا بِهِ من الله رَسُول وَكتاب مثل كتاب ابْن مَرْيَم مُوَافقا لَهُ فَقَالَ النَّجَاشِيّ يَا جَعْفَر تَكَلَّمت بِأَمْر عَظِيم فعلى رسلك ثمَّ أَمر النَّجَاشِيّ فَضرب بالناقوس فَاجْتمع إِلَيْهِ كل قسيس وراهب فَلَمَّا اجْتَمعُوا عِنْده قَالَ النَّجَاشِيّ أنْشدكُمْ الله الَّذِي أنزل الْإِنْجِيل على عِيسَى هَل تَجِدُونَ بَين عِيسَى وَبَين يَوْم الْقِيَامَة نَبيا مُرْسلا فَقَالُوا اللَّهُمَّ نعم قد بشرنا بِهِ عِيسَى وَقَالَ من آمن بِهِ فقد آمن بِي وَمن كفر بِهِ فقد كفر بِي فَقَالَ النَّجَاشِيّ لجَعْفَر مَاذَا يَقُول لكم هَذَا الرجل وَمَا يَأْمُركُمْ بِهِ وَمَا يَنْهَاكُم عَنهُ فَقَالَ يقْرَأ علينا كتاب الله وَيَأْمُر بِالْمَعْرُوفِ وَينْهى عَن الْمُنكر ويأمرنا بِحسن