İçeriğe geç

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي الجزء ٢ فصل في إرسال قريش إلى النجاشي عمرو بن العاصي وعمارة بن الوليد المرة الثانية بعد وقعة بدر

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

ابن حديدة

Basılı sayfa ٢/ ٤٩

النَّجَاشِيّ فساءهما ذَلِك ثمَّ دخلُوا عَلَيْهِ فَلم يسجدوا لَهُ فَقَالَ عَمْرو ابْن الْعَاصِ ألم تَرَ أَنهم يَسْتَكْبِرُونَ أَن يسجدوا لَك فَقَالَ لَهُم النَّجَاشِيّ مَا منعكم أَن تسجدوا لي وتحيوني بالتحية الَّتِي يحييني بهَا من أَتَى من الْآفَاق قَالُوا نسجد لله الَّذِي خلقك وملكك وَإِنَّمَا كَانَت تِلْكَ التَّحِيَّة لنا وَنحن نعْبد الْأَوْثَان فَبعث الله فِينَا نَبيا صَادِقا وأمرنا بالتحية الَّتِي رضيها الله وَهِي السَّلَام تَحِيَّة أهل الْجنَّة فَعرف النَّجَاشِيّ أَن ذَلِك حق وَأَنه فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل قَالَ أَيّكُم الْهَاتِف يسْتَأْذن عَلَيْك حزب الله قَالَ جَعْفَر أَنا قَالَ فَتكلم قَالَ إِنَّك ملك من مُلُوك أهل الأَرْض وَمن أهل الْكتاب وَلَا يصلح عنْدك كَثْرَة الْكَلَام وَلَا الظُّلم وَأَنا أحب أَن أُجِيب عَن أَصْحَابِي فَمر هذَيْن الرجلَيْن فَلْيَتَكَلَّمْ أَحدهمَا ولينصت الآخر فَتسمع محاورتنا قَالَ الْجَوْهَرِي المحاورة المجاوبة فَقَالَ عَمْرو لجَعْفَر تكلم فَقَالَ جَعْفَر للنجاشي سل هذَيْن الرجلَيْن أعبيد نَحن أم أَحْرَار فَأن كُنَّا عبيدا أبقنا من أربابنا فارددنا إِلَيْهِم فَقَالَ النَّجَاشِيّ أعبيد هم أم أَحْرَار فَقَالَ بل أَحْرَار كرام فَقَالَ النَّجَاشِيّ نَجوا من الْعُبُودِيَّة ثمَّ قَالَ جَعْفَر سلهما هَل أهرقنا دَمًا بِغَيْر حق فيقتص منا فَقَالَ عَمْرو لَا