منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Metin
النهي عن قتل الحيوان صبرًا
١٣٥٠/ ١٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَنْ يُقْتَلَ شَيءٌ مِنَ الدَّوابِّ صَبرًا، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "الصيد والذبائح"، باب (النهي عن صبر البهائم) (١٩٥٩) من طريق ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله ﵄ يقول: … وذكر الحديث.
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (صبرًا) بفتح الصاد وسكون الباء، أصله: الحبس، والصبر: أن يُمْسَكَ شيء من ذوات الأرواح حيًّا ثم يرمى بشيء حتى يموت، والنهي عن صبر البهائم مفسَّر في حديث ابن عباس ﵄ المتقدم: "ولا تتخذوا شيئًا فيه الروح غرضًا".
• الوجه الثالث: الحديث دليل على تحريم قتل الحيوان صبرًا؛ لأن هذا من تعذيب الحيوان وإتلافه وتضييع ماليته، وتفويت ذكاته الشرعية إن كان مما يذكى أو منفعته إن لم يكن مذكى.
• الوجه الرابع: الحديث دليل على أن الحيوان المأكول المقدور على ذبحه أنه لا يحل رميه، بل لا بد من تذكيته، وهذا مجمع عليه، ولعل الحافظ ذكر هذا الحديث في "الصيد والذبائح" من أجل هذه الفائدة، أما ما لا يقدر