منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Metin
ما جاء في إباحة شرب النبيذ وشرطه
١٢٥٧/ ١٠ - عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﵄ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنْبَذُ لَهُ الزَّبيبُ في السِّقَاءِ، فَيَشْرَبُهُ يَوْمَهُ، وَالْغَدَ، وَبَعْدَ الْغَدِ، فَإِذَا كانَ مَسَاءُ الثَّالِثَةِ شَرِبَهُ وَسَقَاهُ، فَإنْ فَضَلَ شَيءٌ أَهْرَاقَهُ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه مسلم في "الأشربة"، باب "إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكرًا" (٢٠٠٤) من طريق أبي عمر يحيى بن عبيد البهراني، عن ابن عباس ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ ينبذ له الزبيب … الحديث.
وهذا الحديث له ألفاظ كثيرة عند مسلم، كلها قريبة من هذا المعنى.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (ينبذ له الزبيب) بضم الياء مبنيًّا لما لم يسم فاعله؛ أي: يتخذ له النبيذ من الزبيب، وهو العنب المجفف بأن يطرح في الماء وينقع. يقال: نبذ التمر أو العنب ونحوهما، اتخذ منه النبيذ، وأصل النبذ الطرح، ومنه قيل للماء يطرح فيه ما يحليه: نبيذ (١).
قوله: (في السقاء) بكسر السين على وزن كساء، جلد السخلة إذا أجذع يكون للماء واللبن.
قوله: (شربه وسقاه) مفعول سقاه الثاني محذوف، وقد جاء في رواية
Muhakkikin dipnotları
(١) "المصباح المنير" ص (٥٩٠)، "المعجم الوسيط" (٢/ ٩٠٣).