منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Metin
بيان عقوبة شارب الخمر
١٢٤٨/ ١ - عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁؛ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الخَمْرَ، فَجَلَدَهُ بجَرِيدَتَين نَحْوَ أَرْبَعِينَ، قَال: وَفَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَشَارَ النَّاسَ، فَقَال عَبْدُ الرّحْمن بْنُ عَوْفٍ: أَخَفُّ الْحُدُودِ ثَمَانُونَ، فَأَمَرَ بهِ عُمَرُ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الحدود"، باب "ما جاء في ضرب شارب الخمر" (٦٧٧٣)، ومسلم (١٧٠٦) (٣٥) من طريق قتادة، عن أنس ﵁.
وهذا لفظ مسلم؛ لأن البخاري لم يذكر ما أشار به عبد الرحمن بن عوف ﵁ لما استشار عمر ﵁ الصحابة ﵃، ولفظ البخاري: (أن النبي ﷺ ضرب في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين) قال ابن عبد الهادي: (متفق عليه، وهذا لفظ مسلم، وهو أتم) (١)، أما المجد في "المنتقى" فإنه لما ساقه بمثل لفظ "البلوغ" قال: (رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه) (٢).
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (شَرِبَ الخمر) الخمر في اللغة: الستر والتغطية، وهذا هو الأصل
Muhakkikin dipnotları
(١) "المحرر" (٢/ ٧٤٦).
(٢) انظر: "نيل الأوطار" (١٣/ ٣٦٢).