منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Metin
أثر القيء على الصيام
٦٧١/ ٢٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ ذَرَعَهُ القَيءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ القَضَاءُ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَأَعَلَّهُ أَحْمَدُ، وَقَوَّاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
الكلام عليه من وجهين:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود في كتاب «الصيام»، باب «الصائم يستقيء عامداً» (٢٣٨٠)، والترمذي (٧٢٠)، والنسائي في «الكبرى» (٣/ ٣١٧)، وابن ماجه (١٦٧٦)، وأحمد (١٦/ ٢٨٣) من طريق عيسى بن يونس، ثنا هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة ﵁، به.
وإسناده ظاهره الصحة، قال الدارقطني: (رواته كلهم ثقات) (١)، لكنه معلول، فقد قال البخاري: (لا أُراه محفوظاً) (٢)، نقله عنه الترمذي (٣). وقال أحمد: (ليس من هذا شيء). قال الخطابي: يريد أنه غير محفوظ (٤)، وقال مهنا عن أحمد: (حدث به عيسى، وليس هو في كتابه، وليس هو من حديثه) (٥).
وممن أَعلَّه الدارمي، فإنه قال: (قال عيسى - يعني ابن يونس ـ: زعم أهل البصرة أن هشاماً أوهم فيه، فموضع الخلاف هاهنا) (٦)، ومعنى ذلك أن
Muhakkikin dipnotları
(١) "السنن" (٢/ ٨٤).
(٢) بضم الهمزة؛ أي: لا أظنه.
(٣) "جامع الترمذي" (٢/ ٩١).
(٤) "معالم السنن" (٣/ ٢٦٠).
(٥) "التلخيص" (٢/ ٢٠١).
(٦) "سنن الدارمي" (١/ ٣٤٦ - ٣٤٧).