İçeriğe geç

الفصول في الأصول باب القول في رواية المدلس وغيره

الفصول في الأصول

أبو بكر الرازي الجصاص

Basılı sayfa ٣/ ١٩٠

وَكَذَلِكَ نَقُولُ فِيمَنْ بَعْدَهُمْ، مَنْ قَصَدَ مِنْهُمْ بِحَذْفِ الرَّجُلِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَرْوِيِّ عَنْهُ: أَحَدَ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ. فَإِنَّا لَا نُسَمِّيهِ مُدَلِّسًا، وَإِنَّمَا الْمُدَلِّسُ مَنْ يَقْصِدُ بِحَذْفِ الرَّجُلِ الَّذِي سَمِعَهُ: التَّزَيُّنَ بِعُلُوِّ السَّنَدِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ.

وَهَذَا الْقَصْدُ غَيْرُ مَحْمُودٍ، غَيْرَ أَنَّهُ مَنْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَا يُدَلِّسُ إلَّا عَنْ الثِّقَاتِ، فَهُوَ مَقْبُولُ الْخَبَرِ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ حَدَّثَنَا.

وَمَنْ يُدَلِّسُ عَنْ غَيْرِ الثِّقَاتِ فَالْأَظْهَرُ مِنْ أَمْرِهِ: أَنَّهُ غَيْرُ مَقْبُولِ الرِّوَايَةِ حَتَّى يُبَيِّنَ