İçeriğe geç

الفصول في الأصول باب الكلام في الأخبار واختلاف الناس في أصول الأخبار

الفصول في الأصول

أبو بكر الرازي الجصاص

Basılı sayfa ٣/ ٣١

[بَابُ الْكَلَامِ فِي الْأَخْبَارِ وَاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي أُصُولِ الْأَخْبَارِ]

ِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵀: قَدْ تَكَلَّمَ أَهْلُ الْعِلْمِ قَدِيمًا فِي أُصُولِ الْأَخْبَارِ عَلَى مُخَالِفِي الْمِلَّةِ، وَعَلَى مَنْ شَذَّ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ عَلَى جُمْهُورِ الْأُمَّةِ، مَا يُغْنِي وَيَكْفِي. وَنَحْنُ نَذْكُرُ مِنْهُ جُمَلًا، ثُمَّ نُعَقِّبُهَا بِفُرُوعِهَا الَّتِي اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهَا، وَاَللَّهُ نَسْأَلُ الْعَوْنَ عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْأَخْبَارِ: فَنَفَتْ طَائِفَةٌ صِحَّةَ جَمِيعِ الْأَخْبَارِ، وَأَنْكَرَتْ وُقُوعَ الْعِلْمِ بِشَيْءٍ مِنْهَا، وَنَفَتْ الْيَهُودُ كُلَّ خَبَرٍ فِيهِ اخْتِلَافٌ، وَأَثْبَتَتْ مَا لَا خِلَافَ فِيهِ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ، مِنْ أَهْلِ الْمِلَّةِ: لَا تُعْرَفُ صِحَّةُ الْأَخْبَارِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُخْبِرُ بِهَا مَعْصُومًا.

وَقَالَ آخَرُونَ: شَرْطُ صِحَّتِهَا: أَنْ يَكُونَ الْمُخْبِرُونَ بِهَا عُدُولًا، أَوْلِيَاءَ اللَّهِ تَعَالَى، لَا يَجُوزُ عَلَيْهِمْ التَّغْيِيرُ وَالتَّبْدِيلُ، وَلَيْسُوا بِأَعْيَانِهِمْ.

وَقَالَ أَبُو الْهُذَيْلِ: لَا يُعْرَفُ بِخَبَرِ الْأَرْبَعَةِ فَمَنْ دُونَهُمْ شَيْءٌ، وَمِنْ فَوْقِ الْأَرْبَعَةِ إلَى