İçeriğe geç

الفصول في الأصول باب في إثبات القول بالعموم وذكر الاختلاف فيه

الفصول في الأصول

أبو بكر الرازي الجصاص

Basılı sayfa ١/ ١٠٦

زَوْجُهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁ " عِدَّتُهَا أَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَ عُمُومَ الْآيَتَيْنِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] وقَوْله تَعَالَى ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ " أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا (لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] وَقَالَ: مَنْ شَاءَ بَاهَلْته أَنَّهَا نَزَلَتْ بَعْدَ قَوْلِهِ ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] فَكَانَ عِنْدَهُ أَنَّهَا قَاضِيَةٌ عَلَيْهَا مُخَصِّصَةٌ لَهَا فَاعْتَبَرَا جَمِيعًا عُمُومَ اللَّفْظِ وَلَمْ يَفْزَعَا إلَى تَأْيِيدِهِ بِغَيْرِهِ. وَأَرَادَ عُثْمَانُ رَجْمَ امْرَأَةٍ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (أَمَا إنَّهَا إنْ خَاصَمَتْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ ﷿ خَصَمْتُكُمْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥] وَقَالَ: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [لقمان: ١٤] فَحَصَلَ الْحَمْلُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ) .