İçeriğe geç

الفصول في الأصول باب القول في الخبرين إذا كان كل واحد منهما عاما من وجه وخاصا من وجه آخر

الفصول في الأصول

أبو بكر الرازي الجصاص

Basılı sayfa ١/ ٤٢٥

الْأَيَّامِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مُطْلَقًا عَلَى حُكْمِ الْوَقْتِ بَلْ كَانَ النَّهْيُ عَنْ الصِّيَامِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَذْكُورَةِ جَارِيًا عَلَى بَابِهِ وَمَحْمُولًا عَلَى مَا وَرَدَ بِهِ، وَالْأَمْرُ بِوُجُوبِ صِيَامِ رَمَضَانَ وَصَوْمِ الْحَجِّ وَصَوْمِ الْكَفَّارَةِ مَحْمُولًا عَلَى بَابِهِ فِي إيجَابِ الصَّوْمِ، وَنَحْوُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٣] فِيهِ بَيَانُ حَظْرِ الْجَمْعِ وَهُوَ عُمُومٌ فِي بَابِهِ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ إلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] لَا نَعْتَرِضُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ وَرَدَ فِي إبَاحَةِ مِلْكِ الْيَمِينِ بِالسَّبْيِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ فِيهِ (لِجِهَةِ الْجَمْعِ) فَلَا يَعْتَرِضُ بِهِ عَلَيْهِ وَلَوْلَا اجْتِمَاعُ الْخَبَرَيْنِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَمْ يَكُنْ يَمْتَنِعُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إذَا وَرَدَ مُنْفَرِدًا عَنْ الْآخَرِ إجْرَاؤُهُ عَلَى الْعُمُومِ فِي جَمِيعِ مَا انْتَظَمَهُ ظَاهِرُهُ إلَّا أَنَّهُ لَمَّا وَرَدَ بِإِزَائِهِ خَبَرٌ هُوَ أَخَصُّ مِنْهُ فِي بَابِهِ وَصَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَارِدًا عَلَى وَجْهٍ وَسَبَبٍ غَيْرِ مَا وَرَدَ فِيهِ الْآخَرُ أَجْرَيْنَا كُلًّا مِنْهُمَا وَحَمَلْنَاهُ عَلَى سَبَبِهِ.