الفصول في الأصول
Basılı sayfa ١/ ٦٧
وَكَانَ عُمَرُ مِنْ أَهْلِ اللِّسَانِ، وَلَمْ يَكُنْ مُحْتَاجًا إلَى الْبَيَانِ فِيمَا (كَانَ) طَرِيقُ مَعْرِفَةِ اسْتِدْرَاكِهِ اللُّغَةَ، وَأَخْبَرَ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ لَفْظَ الرِّبَا كَانَ مُفْتَقِرًا إلَى الْبَيَانِ إذْ كَانَ لَفْظًا شَرْعِيًّا قَدْ أُرِيدُ بِهِ مَا لَا يَنْتَظِمُهُ الِاسْمُ مِنْ طَرِيقِ اللُّغَةِ. وَالزَّكَاةُ هِيَ النَّمَاءُ، يُقَالُ: زَكَا الزَّرْعُ إذَا نَمَا. وَالصَّوْمُ: الْإِمْسَاكُ وَالْكَفُّ عَنْ الشَّيْءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: ٢٦] يَعْنِي صَمْتًا. وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
فَدَعْهَا وَسَلِّ الْهَمَّ عَنْك بِجَسْرَةٍ ... ذَمُولٍ إذَا صَامَ النَّهَارَ وَهَجَّرَا