İçeriğe geç

الفصول في الأصول باب في صفة النص

الفصول في الأصول

أبو بكر الرازي الجصاص

Basılı sayfa ١/ ٦١

قَالَ الشَّاعِر:

تَقْطَعُ الْخَرْقَ بِسَيْرِ نَصٍّ

، وَمِنْهُ الْمِنَصَّةُ، وَهُوَ الْفَرْشُ الَّذِي يُرْفَعُ لِيَقْعُدَ عَلَيْهِ الْعَرُوسُ (لِيَكُونَ ظَاهِرًا) لِلْحَاضِرَيْنِ، وَكَانَ أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ ﵀ يَقُولُ فِي مَعْنَى النَّصِّ نَحْوًا مِمَّا ذَكَرْنَا. وَكَانَ يَقُولُ أَيْضًا فِي اللَّفْظِ الْمُحْتَمِلِ لِضُرُوبٍ (مِنْ) التَّأْوِيلِ أَنَّ مَا قَامَتْ لَهُ الدَّلَالَةُ عَلَى بَعْضِ الْمَعَانِي أَنَّهُ (هُوَ) الْمُرَادُ جَازَ لَهُ أَنْ يَقُولَ (إنَّ) هَذَا نَصٌّ عِنْدِي، وَكَذَلِكَ إذَا رَوَى ذَلِكَ التَّأْوِيلَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَائِزٌ أَنْ يُقَالَ إنَّ ذَلِكَ نَصُّ الْكِتَابِ لِبَيَانِ النَّبِيِّ ﷺ مُرَادَ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ. وَذَلِكَ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ [الإسراء: ٣٣] يَحْتَمِلُ السُّلْطَانُ الْمَعَانِيَ الْمُخْتَلِفَةَ. فَإِذَا قَامَتْ الدَّلَالَةُ عِنْدَنَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ (بِهِ) الْقَوَدُ جَازَ أَنْ يَقُولَ قَدْ نَصَّتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى إيجَابِ الْقَوَدِ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ ظُلْمًا