İçeriğe geç

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة في المنام وقال له ما معناه إنه من قرأ عليه دخل الجنة وقد أخذ عنه لذلك غير واحد من أهل العلم وقال الخزرجي في طبقات أهل اليمن كان فقيها عالما صالحا عارفا بالفقه والحديث والتفسير واللغة والنحو والعروض قرأ النحو على ابن بصيبص

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Basılı sayfa ١/ ٦٤

والخطابي، وَابْن خلدون، والحلاوي، ويوسف الندرومي، والتاج السُّبْكِيّ، وأخيه الْبَهَاء، والسراج البُلْقِينِيّ، والْعَلَاء بن صَغِير الطَّبِيب، وَغَيرهم.

وأتقن الْعُلُوم، وبرع فِي سَائِر الْفُنُون،؛ حَتَّى صَار الْمشَار إِلَيْهِ فِي الديار المصرية فِي فنون الْمَعْقُول، والمفاخر بِهِ عُلَمَاء الْعَجم فِي كل فن، والعيال عَلَيْهِ.

وأقرأ وَتخرج بِهِ طَبَقَات من الْخلق، وَكَانَ أعجوبة زَمَانه فِي التَّقْرِير؛ وَلَيْسَ لَهُ فِي التَّأْلِيف حَظّ؛ مَعَ كَثْرَة مؤلفاته الَّتِي جَاوَزت الْألف، فَإِن لَهُ على كل كتاب أقرأه التَّأْلِيف والتأليفين وَالثَّلَاثَة؛ وَأَكْثَره مَا بَين شرح مطول ومتوسط ومختصر، وحواشٍ ونكت، إِلَى غير ذَلِك.

وَكَانَ قد سمع الحَدِيث على جده، والبياني، والقلانسي، والعرضي. وَأَجَازَ لَهُ أهل عصره؛ مصرا وشاماً، وَكَانَ ينظم شعرًا عجيباً، غالبه بِلَا وزن، وَكَانَ منجمعاً عَن بني الدُّنْيَا، تَارِكًا للتعرض للمناصب، باراً بِأَصْحَابِهِ، مبالغاً فِي إكرامهم، يَأْتِي فِي مَوَاضِع التَّنَزُّه، وَيَمْشي بَين الْعَوام، وَيقف على حلق المشاقفين وَنَحْوهم؛ وَلم يحجّ وَلم يتَزَوَّج، وَكَانَ لَا يحدث إِلَّا تَوَضَّأ، وَلَا يتْرك أحدا يستغيب عِنْده؛ مَعَ محبَّة المزاح والفكاهة، واستحسان النادرة.

وَحضر عِنْد الْملك الْمُؤَيد شيخ فِي الْمجْلس الَّذِي عقد للشمس بن عَطاء الله الْهَرَوِيّ، فَلم يتَكَلَّم؛ مَعَ سُؤَالهمْ لَهُ، وَسَأَلَهُ السُّلْطَان عَن شَيْء من مؤلفاته فِي فنون الرمْح والفروسية، فَأنْكر أَن يكون لَهُ شَيْء من ذَلِك.

وَحصل لَهُ فِي دولته سوق. وَكَانَ يعرف علوماً عديدة؛ مِنْهَا الْفِقْه، وَالتَّفْسِير، والْحَدِيث، والأصلان، والجدل وَالْخلاف، والنحو وَالصرْف، والمعاني وَالْبَيَان والبديع والمنطق والهيئة وَالْحكمَة، والزيج، والطب، والفروسية، وَالرمْح والنشاب والدبوس، والثقاف والرمل، وصناعة النفط، والكيماء، وفنون أخر.