İçeriğe geç

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ١٢٩ - محمد بن الحسن بن سليمان أبو جعفر الزوزنى البحاث أحد الفقهاء المبرزين قضاة المسلمين

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Basılı sayfa ٣/ ١٤٣

١٢٩ - مُحَمَّد بن الْحسن بن سُلَيْمَان أَبُو جَعْفَر الزوزنى البحاث أحد الْفُقَهَاء المبرزين قُضَاة الْمُسلمين

تولى الْقَضَاء بنواحى خُرَاسَان وَمَا وَرَاء النَّهر

وَسَماهُ الْحَاكِم فى تَارِيخ نيسابور مُحَمَّد بن على بن عبد الله وَالصَّوَاب مَا أوردناه

وَلم يزدْ شَيخنَا الذهبى على أَن قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن أَبُو جَعْفَر الْفَقِيه الشافعى لَهُ تَرْجَمَة طَوِيلَة عِنْد ابْن الصّلاح انْتهى

وَهَذَا القاضى كَانَ من أساطين الْعلم وَكَانَ من أَقْرَان الأودنى وَكَانَ يكون بَينهمَا من المنافرة فى المناظرة مَا يكون بَين الأقران

وَذكر أَن مصنفاته فى التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفِقْه وأنواع الْأَدَب تربو على الْمِائَة

وَقدم أَبُو جَعْفَر البحاث على الصاحب بن عباد فارتضى تصرفه فى الْعلم وتفننه فى أَنْوَاع الْفضل وَعرض عَلَيْهِ الْقَضَاء على شَرط انتحال مذْهبه يعْنى الاعتزال فَامْتنعَ وَقَالَ لَا أبيع الدّين بالدنيا فتمثل لَهُ الصاحب بقول الْقَائِل

(فَلَا تجعلنى للْقَضَاء فريسة ... فَإِن قُضَاة الْعَالمين لصوص)

(مجَالِسهمْ فِينَا مجَالِس شرطة ... وأيديهم دون الشصوص شصوص)

فَأَجَازَهُ البحاث بديهة بقوله

(سوى عصبَة مِنْهُم تخص بعفة ... وَللَّه فى حكم الْعُمُوم خُصُوص)

(خصوصهم زَان الْبِلَاد وَإِنَّمَا ... يزين خَوَاتِيم الْمُلُوك فصوص)