İçeriğe geç

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ذكر الداهية الدهياء والمصيبة الصماء وهى محنة علماء الزمان ودعاؤهم إلى القول بخلق القرآن وقيام الأحمدين ابن حنبل الشيبانى وابن نصر الخزاعى رضى الله عنهما مقام الصديقين وما اتفق فى تلك الكائنة من أعاجيب تتناقلها الرواة على ممر السنين

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Basılı sayfa ٢/ ٤٢

وَأَن أَمِير الْمُؤمنِينَ لَو لم يسْتَحل محاربتهم فِي اللَّه إِلَّا لإربائهم وَمَا نزل بِهِ كتاب اللَّه فِي أمثالهم لاستحل ذَلِك فَكيف بهم وَقد جمعُوا مَعَ الإرباء شركا وصاروا لِلنَّصَارَى شبها

وَأما ابْن شُجَاع فَأعلمهُ أَنَّك صَاحبه بالْأَمْس والمستخرج مِنْهُ مَا استخرجته من المَال الَّذِي كَانَ اسْتحلَّ من مَال الْأَمِير عَلِيّ بْن هِشَام

وَأما سَعْدَوَيْه الوَاسِطِيّ فَقل لَهُ قبح اللَّه رجلا بلغ بِهِ التصنع للْحَدِيث والحرص عَلَى الرياسة فِيهِ أَن يتَمَنَّى وَقت المحنة

وَأما الْمَعْرُوف بسجادة وإنكاره أَن يكون سمع مِمَّن كَانَ يُجَالس من الْعلمَاء القَوْل بِأَن الْقُرْآن مَخْلُوق فَأعلمهُ أَن فِي شغله بإعداد النَّوَى وحكه لإِصْلَاح سجادته وبالودائع الَّتِي دَفعهَا إِلَيْهِ عَلِيّ بْن يَحْيَى وَغَيره مَا أذهله عَن التَّوْحِيد

وَأما القواريري فَفِيمَا تكشف من أَحْوَاله وقبوله الرشا والمصانعات مَا أبان عَن مذْهبه وَسُوء طَرِيقَته وسخافة عقله وَدينه

وَأما يَحْيَى الْعمريّ فَإِن كَانَ من ولد عمر بْن الْخطاب فَجَوَابه مَعْرُوف

وَأما مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن عَاصِم فَإِنَّهُ لَو كَانَ مقتديا بِمن مضى من سلفه لم ينتحل النحلة الَّتِي حكيت عَنهُ وَأَنه بعد صبي يحْتَاج إِلَى أَن يعلم

وَقد كَانَ أَمِير الْمُؤمنِينَ وَجه إِلَيْك الْمَعْرُوف بِأبي مسْهر بعد أَن نَصه أَمِير الْمُؤمنِينَ عَن محنته فِي الْقُرْآن فجمجم عَنْهَا ولجلج فِيهَا حَتَّى دَعَاهُ أَمِير الْمُؤمنِينَ بِالسَّيْفِ فَأقر ذَمِيمًا فانصصه عَن إِقْرَاره فَإِن كَانَ مُقيما عَلَيْهِ فأشهر ذَلِك وأظهره

وَمن لم يرجع عَن شركه مِمَّن سميت بعد بشر وَابْن الْمهْدي فاحملهم موثوقين إِلَى عَسْكَر أَمِير الْمُؤمنِينَ ليسألهم فَإِن لم يرجِعوا حملهمْ عَلَى السَّيْف

قَالَ فَأَجَابُوا كلهم عِنْد ذَلِك إِلَّا أَحْمَد بْن حَنْبَل وسجادة ومُحَمَّد بْن نوح والقواريري فَأمر بهم إِسْحَاق فقيدوا ثمَّ سَأَلَهُمْ من الْغَد وهم فِي الْقُيُود فَأجَاب سجادة ثمَّ عاودهم ثَالِثا فَأجَاب القواريري وَوجه بأَحْمَد بْن حَنْبَل ومُحَمَّد بْن نوح الْمَضْرُوب إِلَى طرسوس ثمَّ بلغ الْمَأْمُون أَنهم أجابوا مكرهين فَغَضب وَأمر بإحضارهم