İçeriğe geç

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ذكر الداهية الدهياء والمصيبة الصماء وهى محنة علماء الزمان ودعاؤهم إلى القول بخلق القرآن وقيام الأحمدين ابن حنبل الشيبانى وابن نصر الخزاعى رضى الله عنهما مقام الصديقين وما اتفق فى تلك الكائنة من أعاجيب تتناقلها الرواة على ممر السنين

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Basılı sayfa ٢/ ٤١

ثمَّ وَجه بجواباتهم إِلَى الْمَأْمُون فورد عَلَيْهِ كتاب الْمَأْمُون

بلغنَا مَا أجَاب بِهِ متصنعة أهل الْقبْلَة وملتمسو الرياسة فِيمَا لَيْسُوا لَهُ بِأَهْل فَمن لم يجب أَنه مَخْلُوق فامنعه من الْفَتْوَى وَالرِّوَايَة

وَيَقُول فِي الْكتاب فَأَما مَا قَالَ بشر فقد كذب وَلم يكن جرى بَين أَمِير الْمُؤمنِينَ وَبَينه فِي ذَلِك عهد أَكثر من إِخْبَار أَمِير الْمُؤمنِينَ من اعْتِقَاده كلمة الْإِخْلَاص وَالْقَوْل بِأَن الْقُرْآن مَخْلُوق فَادع بِهِ إِلَيْك فَإِن تَابَ فأشهر أمره وَإِن أصر عَلَى شركه وَدفع أَن يكون الْقُرْآن مخلوقا بِكُفْرِهِ وإلحاده فَاضْرب عُنُقه وَابعث إِلَيْنَا بِرَأْسِهِ

وَكَذَلِكَ إِبْرَاهِيم بْن الْمهْدي فامتحنه فَإِن أجَاب وَإِلَّا فَاضْرب عُنُقه

وَأما عَلِيّ بْن أَبِي مقَاتل فَقل لَهُ أَلَسْت الْقَائِل لأمير الْمُؤمنِينَ إِنَّك تحلل وَتحرم وَأما الذَّيَّال فَأعلمهُ أَنه كَانَ فِي الطَّعَام الَّذِي سَرقه من الأنبار مَا يشْغلهُ

وَأما أَحْمَد بْن يزِيد أَبُو الْعَوام وَقَوله إِنَّه لَا يحسن الْجَواب فِي الْقُرْآن فَأعلمهُ أَنه صبي فِي عقله لَا فِي سنه جَاهِل سيحسن الْجَواب إِذا أدب ثمَّ إِن لم يفعل كَانَ السَّيْف من وَرَاء ذَلِك

وَأما أَحْمَد بْن حَنْبَل فَأعلمهُ أَن أَمِير الْمُؤمنِينَ قد عرف فحوى مقَالَته وَاسْتدلَّ عَلَى جَهله وآفته بهَا

وَأما الْفضل بْن غَانِم فَأعلمهُ أَنه لم يخف عَلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا كَانَ فِيهِ بِمصْر وَمَا اكْتسب من الْأَمْوَال فِي أقل من سنة يَعْنِي فِي ولَايَته الْقَضَاء

وَأما الزيَادي فَأعلمهُ أَنه كَانَ منتحلا وَلَاء دعِي فَأنْكر أَبُو حسان أَن يكون مولى لزياد بْن أَبِيه وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ الزيَادي لأمر من الْأُمُور

قَالَ وَأما أَبُو نصر التمار فَإِن أَمِير الْمُؤمنِينَ شبه خساسة عقله بخساسة متجره وَأما ابْن نوح وَابْن حَاتِم فأعلمهم أَنهم مشاغيل بِأَكْل الرِّبَا عَن الْوُقُوف عَلَى التَّوْحِيد