İçeriğe geç

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ذكر ما أظهره الله تعالى له من الكرامات والأحوال

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Basılı sayfa ٨/ ٤١٦

وحَدثني الشَّيْخ أَبُو الْمجد بن أبي الثَّنَاء قَالَ كنت عِنْد الشَّيْخ وَقد قدم عَلَيْهِ الشَّيْخ نجم الدّين البادرائي مُتَوَجها إِلَى بَغْدَاد وَقد ولاه الْخَلِيفَة الْقَضَاء فَسَمعته يَقُول للشَّيْخ يَا سَيِّدي قد ولاني الْخَلِيفَة قَضَاء بَغْدَاد وَأَنا كارهه فَقَالَ لَهُ طيب بهَا قَلْبك فَإنَّك لَا تحكم فِيهَا وحدثه أَشْيَاء

وَسمعت الشَّيْخ يَقُول لَهُ يَا شيخ نجم الدّين هَذَا إِنْسَان صفته كَذَا وَكَذَا من أَعْيَان النَّاس وَهُوَ قريب من الْملك النَّاصِر خاطره مُتَعَلق بك وَهُوَ يُشِير إِلَيْك بِخِنْصرِهِ فَقَالَ لَهُ صدقت يَا سَيِّدي هَذَا الشَّخْص دفع إِلَيّ فص خَاتم لَهُ قيمَة وَقَالَ لي يكون عنْدك وَدِيعَة وَالله مَا أعلم أحدا من خلق الله تَعَالَى علم بِهَذَا الفص حِين دَفعه إِلَيّ وَقد حفظته فِي مزدوجتي من حذري عَلَيْهِ وَكَانَ كَمَا قَالَ الشَّيْخ فَإِن الشَّيْخ نجم الدّين قدم بَغْدَاد وَمَات وَلم يحكم بَين اثْنَيْنِ

وحَدثني زكي الدّين أَبُو بكر بن أَيُّوب التكريتي قَالَ كنت فِي السّنة الَّتِي أخذت فِيهَا بَغْدَاد مَعَ عمي الْحَاج عَليّ بياع فِي حلب وَكَانَ الشَّيْخ فِي قَرْيَة علم فَقَالَ عمي وَكَانَ من أَصْحَابه يَا بني اذْهَبْ إِلَى الشَّيْخ فسله عَن أهلنا ومالنا وَعَن وَلَدي حُسَيْن وَعَن سفر بَغْدَاد وَمَا كنت رَأَيْت الشَّيْخ قبل وَكنت أحب أَن أرَاهُ

قَالَ فَخرجت إِلَيْهِ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ أَنْت أَبُو بكر بن أَيُّوب فَقلت نعم قَالَ أرسلك عمك الْحَاج عَليّ تسْأَل عَن الْأَهْل وَالْمَال وَعَن وَلَده حُسَيْن وَعَن السّفر إِلَى بَغْدَاد