İçeriğe geç

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ذكر ما أظهره الله تعالى له من الكرامات والأحوال

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Basılı sayfa ٨/ ٤٠٣

ذكر مَا أظهره الله تَعَالَى لَهُ من الكرامات وَالْأَحْوَال

سمعته يَوْمًا وَقد دخل إِلَى الْبَيْت وَهُوَ يَقُول لزوجته ولدك قد أَخذه قطاع الطَّرِيق فِي هَذِه السَّاعَة وهم يُرِيدُونَ قَتله وَقتل رفاقه فراعها قَول الشَّيْخ ﵁ فَسَمعته يَقُول لَهَا لَا بَأْس عَلَيْك وَإِنِّي قد حجبتهم عَن أَذَاهُ وأذى رفاقه غير أَن مَالهم يذهب وَغدا إِن شَاءَ الله يصل هُوَ ورفاقه فَلَمَّا كَانَ من الْغَد وصلوا كَمَا ذكر الشَّيْخ وَكنت فِيمَن تلقاهم وَأَنا يَوْمئِذٍ ابْن سِتّ سِنِين وَذَلِكَ سنة سِتّ وَخمسين وسِتمِائَة

وحَدثني الشَّيْخ شمس الدّين الخابوري قَالَ خرجت إِلَى زِيَارَة الشَّيْخ وَوَقع فِي نَفسِي أَن أسألة عَن الرّوح وَلما حضرت بَين يَدَيْهِ أنسيت من هيبته مَا كَانَ وَقع فِي نَفسِي من السُّؤَال فَلَمَّا ودعته وَخرجت إِلَى السّفر سير خَلْفي بعض الْفُقَرَاء فَقَالَ لي كلم الشَّيْخ فَرَجَعت إِلَيْهِ فَلَمَّا دخلت عَلَيْهِ قَالَ لي يَا أَحْمد قلت لبيْك يَا سَيِّدي قَالَ مَا تقْرَأ الْقُرْآن قلت بلَى يَا سَيِّدي قَالَ اقْرَأ يَا بني ﴿ويسألونك عَن الرّوح قل الرّوح من أَمر رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ من الْعلم إِلَّا قَلِيلا﴾ يَا بني شَيْء لم يتَكَلَّم فِيهِ رَسُول الله ﷺ كَيفَ يجوز لنا أَن نتكلم فِيهِ

وحَدثني الشَّيْخ إِبْرَاهِيم بن الشَّيْخ أبي طَالب البطائحي قَالَ كَانَ الشَّيْخ يقف على حلب وَنحن مَعَه وَيَقُول وَالله إِنِّي لأعرف أهل الْيَمين من أهل الشمَال مِنْهَا وَلَو شِئْت أَن أسميهم لسميتهم وَلَكِن لم نؤمر بذلك وَلَا انْكَشَفَ سر الْحق فِي الْخلق

وحَدثني الشَّيْخ معضاد بن حَامِد بن خَوْلَة قَالَ كُنَّا مَعَ الشَّيْخ فِي حفر النَّهر الَّذِي سَاقه إِلَى بالس فَاجْتمع عندنَا فِي بعض الْأَيَّام خلق كثير فِي الْعَمَل فَبَيْنَمَا نَحن نعمل إِذْ جَاءَنَا راعد قوي فِيهِ برد كبار فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ مُحَمَّد العقى وَكَانَ من أجل أَصْحَابه يَا سَيِّدي قد جَاءَ هَذَا الراعد وَرُبمَا يعطل الْجَمَاعَة عَن الْعَمَل فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ اعْمَلْ