İçeriğe geç

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي رسالة الإمام حجة الإسلام ﵁ التي كتبها إلى بعض أهل عصره

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Basılı sayfa ٦/ ٢٦٤

وَرجل جمع مَالا من حَلَال وأنفقه فِي حرَام فَيُقَال اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّار وَرجل جمع مَالا من حَلَال وأنفقه فِي حَلَال فَيُقَال قفوا هَذَا واسألوه لَعَلَّه ضيع بِسَبَب غناهُ فِيمَا فرضناه عَلَيْهِ أوقصر فِي صلَاته أَو فِي وضوئها أَو فِي سجودها أَو خشوعها أَو ضيع شَيْئا من فرض الزَّكَاة وَالْحج فَيَقُول الرجل جمعت المَال من حَلَال وأنفقته فِي حَلَال وَمَا صنيعت شَيْئا من حُدُود الْفَرَائِض بل أتيتها بِتَمَامِهَا قيقال لَعَلَّك باهيت واختلت فِي شَيْء من ثِيَابك فَيَقُول يارب مَا باهيت بِمَالي وَلَا اختلت فِي ثِيَابِي فَيُقَال لَعَلَّك فرطت فِيمَا أمرناك من صلَة الرَّحِم وَحقّ الْجِيرَان وَالْمَسَاكِين وَقصرت فِي التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير والتفضيل وَالتَّعْدِيل ويحيط هَؤُلَاءِ بِهِ فَيَقُولُونَ رَبنَا أغنيته بَين أظهرنَا وأحوجتنا إِلَيْهِ فقصر فِي حَقنا فَإِن ظهر تَقْصِير ذهب بِهِ إِلَى النَّار وَإِلَّا قيل لَهُ قف هَات الْآن شكر كل نعْمَة وكل شربة وكل أَكلَة وكل لَذَّة فَلَا يزَال يسْأَل وَيسْأل)

فَهَذِهِ حَال الْأَغْنِيَاء الصَّالِحين المصلحين القائمين بِحُقُوق الله تَعَالَى أَن يطول وقوفهم فِي العرصات فَكيف حَال المفرطين المنهمكين فِي الْحَرَام والشبهات والمكاثرين بِهِ