İçeriğe geç

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من أن يعلم ولا يعمل بعلمه، ولقول ما لا يفعله

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Basılı sayfa ٢/ ١٠٣

لا يغير شيبه، وثبت في الصحيحين أن رسول اللّه ﷺ قال: "ويح عمار، تقتله الفئة الباغية" وكانت الصحابة ﵃ يوم صفين يتبعونه حيث توجه لعلمهم أنه مع الفئة العادلة بهذا الحديث، قالوا: وكان عمار أول من بنى مسجدًا للّه تعالى في الإسلام، بنى مسجد قباء وشهد قتال اليمامة في زمن أبي بكر فأشرف على صخرة ونادى: يا معاشر المسلمين، أمن الجنة تفرون، إليّ إليّ أنا عمار بن ياسر، وقطعت أذنه وهو يقاتل أشد القتال، ومناقبه كثيرة مشهورة رضي اللّه تعالى عنه (١).

تنبيه: قوله: "ويح عمار" ويح فلان: كلمة ترحم وتوجع، يقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها، وقد تقال بمعنى المدح والتعجب، وهي منصوبة على المصدر، وقد ترفع وتضاف ولا تضاف، يقال: ويح زيد ويحًا له وويحٌ له، وفي الحديث أيضًا أنه قال لعمار: "ويس ابن سمية"، وفي رواية: "يا ويس ابن سمية" ويس: كلمة ترحم وترفق مثل ويح، وحكمها حكمه، قاله في النهاية (٢) واللّه أعلم.

قوله: بعثني رسول اللّه إلى حي من قيس، أصل الحي منزل القبيلة ثم سميت القبيلة به إتساعًا لأن بعضهم يحيى ببعض (٣)، قيس: حي من مضر، أبوهم: إلياس ولقبه قيس بن مضر، ومضر بضم الميم وفتح الضاد المعجمة