İçeriğe geç

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ١ الفصل الخامس في ذكر شبه الشيعة والرافضة ونحوهما وبيان بطلانها بأوضح الأدلة وأظهرها

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Basılı sayfa ١/ ٨٢

وَأخرج الطَّبَرَانِيّ بِسَنَد رِجَاله ثِقَات إِن الله يكره أَن يخطأ أَبُو بكر فَهَذَا دَلِيل أَي دَلِيل على أَنه أكملهم عقلا ورأيا وعَلى أَنه أعلمهم وَلَا مرية فِي ذَلِك

فَثَبت بِهَذِهِ الْأَدِلَّة عظم شجاعته وثباته وَكَمَال عقله ورأيه وَعلمه وَمن ثمَّ قَالَ الْعلمَاء إِنَّه صحب النَّبِي ﷺ من حِين أسلم إِلَى أَن توفّي لم يُفَارِقهُ سفرا وَلَا حضرا إِلَّا فِيمَا أذن لَهُ فِي الْخُرُوج فِيهِ من حج أَو غَزْو وَشهد مَعَه الْمشَاهد كلهَا وَهَاجَر مَعَه وَترك عِيَاله وَأَوْلَاده رَغْبَة فِي الله وَرَسُوله وَقَامَ بنصرته فِي غير مَوضِع وَله الْآثَار الحميدة فِي الْمشَاهد وَثَبت يَوْم أحد وَيَوْم حنين وَقد فر النَّاس فَكيف مَعَ ذَلِك كُله ينْسب إِلَيْهِ عدم شجاعة أَو عدم ثبات فِي الْأَمر كلا بل لَهُ فيهمَا الْغَايَة القصوى والْآثَار الحميدة الَّتِي لَا تستقصى فَرضِي الله تَعَالَى عَنهُ وكرم الله وَجهه

الشُّبْهَة الثَّانِيَة زَعَمُوا أَيْضا أَنه ﷺ لما ولاه قِرَاءَة بَرَاءَة على النَّاس بِمَكَّة عَزله وَولى عليا فَدلَّ ذَلِك على عدم أَهْلِيَّته

وجوابها بطلَان مَا زعموه هُنَا أَيْضا وَإِنَّمَا أتبعه عليا لقِرَاءَة بَرَاءَة لِأَن عَادَة الْعَرَب فِي أَخذ الْعَهْد ونبذه أَن يَتَوَلَّاهُ الرجل أَو أحد من بني عَمه وَلذَلِك لم يعْزل